أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن الأزمة في العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي مفتعلة، محذراً في الوقت عينه من إمكانية تقويض اتفاقات مينسك الخاصة بالتسوية في أوكرانيا.

وقال لافروف، في مستهل لقائه رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه، إن «هذه العلاقات تتعرض الآن لاختبار خطير. وذلك لا يساعد على التعاون السياسي الخارجي، رغم عدم انخفاض عدد الأخطار».

وأكد الوزير الروسي أن التسوية في الشرق الأوسط والأوضاع في سوريا وغيرها من المناطق تتطلب القيام بخطوات مشتركة من أجل تحييد خطري التطرف والإرهاب.
وأشار لافروف إلى أن الراغبين بنسف اتفاق مينسك كثر، وهم موجودون ليس في أوكرانيا فحسب، بل وخارجها أيضاً، وقال إن الأمر الآن يعتمد كثيراً على موضوعية وإخلاص المراقبين الذين يجب أن يضبطوا ما يجري على الأرض.
وأعرب لافروف عن قلق بلاده من عدم مرافقة المراقبين التابعين لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لعمليات سحب الأسلحة الثقيلة، وأضاف: «نحن نتوجه مباشرةً لمندوبي منظمة الأمن والتعاون لكي ترسل المنظمة مراقبيها فوراً إلى المناطق المشار إليها في بعثة المراقبين في أوكرانيا».
ولفت إلى أنه اتفق ووزراء خارجية رباعية النورماندي على إناطة منظمة الأمن والتعاون الأوروبي بهذه المهمة، على أن يمدد عملها وتردف بمزيد من الدعم.
ورأى لافروف عدم وجود ضرورة الآن للبحث عن آليات مراقبة وتدقيق جديدة في ما يخص تسوية الأزمة في أوكرانيا.
من جهة أخرى، أعرب الوزير الروسي عن أمله أن تلتزم كييف تعهدات التخلي عن المركزية في الحكم، مشيراً إلى أن هذه التعهدات ذكرت في الورقة المقدمة في مينسك من قبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، وجرى التوقيع عليها أيضاً من قبل الجانب الأوكراني.
في سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس أن الاتحاد الأوروبي أبلغ روسيا بأنه قد يفرض عليها عقوبات إضافية؛ إذا ما شنّ الانفصاليون شرقي أوكرانيا؛ هجوماً جديداً على مدينة «ماريوبول».
وتتهم الحكومة الأوكرانية الانفصاليين الموالين لروسيا؛ بأنهم يستهدفون مدينة ماريوبول، بعد سيطرتهم الأسبوع الفائت على مدينة «ديبالتسيفا» الاستراتيجية، بين مدينتي «دونيتسك» و«لوهانسك» شرقي البلاد.
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)