غزة ــ رائد لافي

رام الله ــ أحمد شاكر، طارق أبو غالي، في حين هددت الجبهتان الشعبية والديموقراطية لتحرير فلسطين بمراجعة موقفيهما من الالتزام بالتهدئة لمنع «الاستفراد الإسرائيلي في الضفة».إلاّ أنه كان لحركة «حماس» موقف مغاير وأكثر حرصاً على استمرار التهدئة، إذ جدّدت التزامها بالتهدئة رغم إدانتها عملية الاغتيال في الضفة، في حين أظهرت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة برئاسة إسماعيل هنية موقفاً صريحاً بدعوتها «الفصائل الفلسطينية إلى ضبط النفس واحترام التفاهمات، والتوافق الوطني في شأن التهدئة»، عقب قصف سديروت انطلاقاً من غزة.
وقتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أبو غالي (23 عاماً) والطالب في جامعة النجاح الوطنية إياد خنفر (24 عاماً)، في عملية اغتيال في مدينة نابلس شمال الضفة. وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن «العملية العسكرية كانت تستهدف أبو غالي»، مشيرة إلى أنه «كان مطلوباً منذ مدة، وترأس خلية عسكرية تابعة للسرايا نفذت عمليات عديدة ضد أهداف إسرائيلية، وكان يخطط لارتكاب عملية في غضون الأيام القليلة المقبلة».
وأدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جريمة الاغتيال التي وصفتها بـ«النكراء»، وقالت إن «استمرار مثل هذه الجريمة وغيرها من جانب العدو الصهيوني وقطعان مستوطنيه يدفعنا، كما يدفع غيرنا من قوى المقاومة الفلسطينية، إلى مراجعة الموقف الذي أبلغناه للإخوة في حركة حماس بعدم إقدامنا على نقض الهدنة التي أبرموها».
ونددت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين باستمرار الخروق الإسرائيلية للتهدئة في غزة، والاجتياحات وحملات الاعتقال والاغتيال المستمرة في الضفة، التي كان آخرها عملية الاغتيال في نابلس.
إلا أن «حماس» حاولت حصر الأمر في الضفة الغربية وقطع الطريق على أي محاولة لإفشال التهدئة وخرقها من جانب المقاومة في غزة، عبر دعوتها فصائل المقاومة في الضفة إلى مواجهة العدوان الإسرائيلي.
ودعا المتحدث باسم «حماس» سامي أبو زهري الأجهزة الأمنية في الضفة إلى عدم «ملاحقة المقاومين وتمكين فصائل المقاومة من مواجهة العدوان الإسرائيلي»، داعياً في الوقت ذاته المجتمع الدولي وكل الأطراف المعنية بالمنطقة «إلى الضغط على الاحتلال لوقف جرائمه». وأضاف «نؤكد التزامنا بالتهدئة، وندعو كل الأطراف إلى الضغط على الاحتلال لوقف جرائمه. فالمشكلة ليست لدى فصائل المقاومة ولا في الشعب الفلسطيني بل في الاحتلال الذي يصرّ على مواصلة عدوانه على شعبنا رغم أجواء التهدئة».
إلى ذلك، تبنّت «كتائب القسّام»، الذراع المسلّحة لحركة «حماس»، الهجوم الذي أدى إلى إصابة ثلاثة إسرائيليين بجروح يوم الجمعة الماضي في الضفة، وتوعدت بالرد على ما سمتها «جرائم الاحتلال في الضفة».
إلى ذلك، ردّت المحكمة الإسرائيلية العليا الطلب الذي قدّمه والدا الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، بهدف إبقاء الحصار على قطاع غزة ما لم يُطلق سراح ابنهما، على ما أفاد مصدر قضائي أمس. ورأت المحكمة أنها مسألة سياسية لا يمكنها التدخل فيها.