القاهرة ــ الأخبار

كما سبّبت الامتحانات موت طالب بالسكتة القلبية في لجنة الامتحان، وأصيبت أخرى بجلطة في القلب أمس، هذا عدا عن حالات من الهياج العصبي دفعت بعض الطلاب إلى تمزيق أوراقهم. إلّا أن الامتحانات القاتلة هذه لم تغطّ فضيحة تسريب الامتحانات، التي اتهم فيها حتى الآن ٤٠ شخصاً، بينهم ضابط شرطة برتبة عقيد وابنة عضو مجلس الشعب، إضافة إلى عضو مجلس شورى لا تزال أجهزة الأمن تبحث عنه.
ورغم الدعوات الكثيرة إلى استقالة وزير التعليم، يسري الجمل، إلّا أن المؤشرات الأولى تقول إن ما يشغل الحكومة هو كيفية إمرار الفضيحة قبل أن تتحول إلى مواجهة بينها وبين أهالي الطلاب، الأمر الذي سيؤدي إلى اتخاذ قرار إقالة الوزير إذا استدعى الأمر.
تَحوُّل الأزمات الحكومية إلى درجة المواجهة الشعبية لم يعد غريباً. فبعد الشد والجذب في قانون ممارسة الاحتكارات وتغيير بعض مواده لمصلحة الملياردير أحمد عز، محتكر الحديد، بدأت تظهر في الأسواق معالم أزمة جديدة، وهي وقوف الناس في طوابير طويلة بهدف الحصول على الحديد.
ويرى المراقبون أن هذه نتيجة أسلوب «تعطيش السوق»، الذي اتّبعه عز في الفترة الأخيرة، بعد إصرار الحكومة، استجابة لمؤشرات الغضب، على أن تعلن شركات الحديد عن أسعارها في الصحف. طوابير الحديد تأتي بعد طوابير الخبز المستمرة، التي لم يبعد عنها شبح الدم بعدما طعن محترف طوابير زميله في مدينة الإسماعيلية أمس.
الفتنة أيضاً مستمرة، إذ تتزامن بشكل لافت مع مشاحنات بين مسلمين ومسيحيين في أكثر من مدينة بعد تعثّر مفاوضات الصلح في فتنة دير أبو فانا. ونشأت آخر هذه المشاحنات بين عائلتين في مدينة قنا (جنوبي القاهرة)، إلّا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من احتواء الموقف، في وقت تتصاعد حرب بلاغية بشأن الزوجة المخطوفة في الفيوم بين عائلة الزوج المسلم والعائلة المسيحية الأصلية للزوجة. هذا عدا عن خروج الأقباط المقيمين في أوروبا في تظاهرات تندد بما سمّوه اضطهاد الأقباط. بدأت هذه التظاهرات في هولندا وفرنسا، وستنتقل قريباً إلى اليونان.