ديكل في القاهرة لبحث صفقة إطلاق شاليط

وقالت «كتائب الأقصى»، في بيان، إنها و«في إطار الرد على الخروق الإسرائيلية، تعلن مسؤوليتها عن قصف مغتصبة سديروت بصاروخ». ورأت أن «ما تمارسه حركة حماس من أجل فرض التهدئة كأنها إجماع وطني ما هو إلا خيانة وطنية استغلت حماس سيطرتها على قطاع غزة من أجل وهم اسمه الاعتراف بشرعية حماس».
في المقابل، جاء ردّ «حماس» أكثر حزماً من خلال تهديدها باللجوء إلى القانون لمحاسبة خارقي التهدئة. وشدّد المتحدث باسم الحكومة المقالة طاهر النونو على أن «التهدئة التي تم التوصل إليها برعاية مصرية هي مصلحة وطنية، وجاءت نتاج إجماع وطني، ومن يشذّ عن الإجماع فسوف يتحمل مسؤوليته أمام الشعب وأمام القانون». وأضاف أن «حماس» «لن تسمح لمن يطلق عبارات التخوين وصكوك الوطنية وفقاً لمزاجه الحزبي بالتحكم بمصلحة شعبنا وبخرق الإجماع الوطني حيث ستتخذ التدابير اللازمة لحماية الشعب من أصحاب الرؤى الضيّقة المرتهنة للاحتلال».
وفي السياق، أعلنت «سرايا القدس»، الذراع المسلّحة لحركة الجهاد الإسلامي، أنها رصدت 15 خرقاً إسرائيلياً خلال الأسبوع الأول لبدء سريان اتفاق التهدئة المعلن في قطاع غزة، «تمثّلت في حوادث إطلاق النار وقذائف تسبّبت في إصابة مزارعين فلسطينيين شمال وجنوب القطاع، فضلاً عن تحليق للطائرات الإسرائيلية وشن غارات وهمية».
وفي موازاة ذلك، ذكرت «السرايا» أنه «تم تسجيل العديد من الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة، خلال الأسبوع الماضي الذي شهد اغتيال أحد قادة السرايا وأحد الطلبة، واعتقال 46 مواطناً من مختلف المناطق».
من جهة أخرى، تواصل إسرائيل إغلاق ثلاثة معابر لنقل البضائع والوقود إلى قطاع غزة. وأكد المتحدث الإسرائيلي، بيتر ليرنر، أن «نقاط العبور إلى قطاع غزة ستبقى مغلقة»، موضحاً أن «معبر إيريز مفتوح، ولا سيما للحالات الإنسانية». ولا يسمح سوى للفلسطينيين المزوّدين بإذن خاص، وهم قلّة، بالتوجه من قطاع غزة إلى إسرائيل. ورفض المتحدث تحديد موعد فتح معابر البضائع قائلاً إن «هذا يتوقف على الوضع الأمني، وتجري حالياً عملية تقويم لهذا الوضع».
وتزامن الخرق الجديد للتهدئة مع زيارة المسؤول الإسرائيلي المكلّف ملف صفقة تبادل الأسرى عوفر ديكل إلى مصر، في محاولة لتسريع المفاوضات غير المباشرة مع «حماس»، للإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
وذكر مصدر حكومي إسرائيلي أنه سيجري محادثات مع رئيس الاستخبارات العامة المصرية، اللواء عمر سليمان، الذي يؤدي دور الوسيط بين إسرائيل و«حماس». وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن ديكل سيسعى إلى عدم قيام مصر بفتح معبر رفح على الحدود مع غزة، المغلق منذ عام 2006، إلا بعد إطلاق سراح شاليط.
إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض، إسرائيل إلى فتح المعابر مع قطاع غزة التي أعادت إسرائيل إغلاقها عقب إطلاق صواريخ من القطاع رغم التهدئة. وقال، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء تشيكيا، مريك توبولانيك، في براغ، «لدينا 1.5 مليون من أبناء شعبنا يشعرون بأنه ليس لديهم ما يخسرونه. يجب أن ينتهي هذا الوضع».
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي، الأخبار)