واشنطن ــ الأخبار

فقد أدى فوز أوباما إلى إبطال تعويذة الولايات الكبرى التي اعتادت منافسته هيلاري التباهي بالفوز فيها، ليكتسحها في نورث كارولينا التي تتمتع بـ118 مندوباً. وبدت هيلاري متشبثة بخيط ضعيف وهي تعلن فوزها فى إنديانا قبل الانتهاء من التصويت، على الرغم من التقارب الشديد مع منافسها، حيث تقدمت بنسبة 51 في المئة من أصوات الولاية التي تحظى بـ72 مندوباً.
وأعلن أوباما، في خطاب الفوز، أنه مرشح الحزب الديموقراطي المرجح لانتخابات الرئاسة الأميركية التي ستجري في الرابع من تشرين الثاني المقبل. وقال، أمام آلاف من أنصاره في رالي، «الليلة، أصبحنا على بعد أقل من 200 مندوب من الحصول على ترشيح الحزب الديموقراطي للتنافس على رئاسة الولايات المتحدة»، مضيفاً «هذا الخريف نعتزم السير قدماً كحزب ديموقراطي واحد، توحده الرؤية المشتركة لهذا البلد». وأضاف «لأننا جميعاً نتفق على أنه في هذه اللحظة الحاسمة من التاريخ ـــ اللحظة التي نواجه فيها حربان، ويعاني فيها الاقتصاد الاضطراب، لا يمكننا أن نمنح جون ماكين فرصة أن يواصل فترة الرئاسة الثالثة لجورج بوش».
وقد جاء انتصار أوباما في نورث كارولينا حاسماً يذكّر بأدائه في ولايات الجنوب، حيث حاز 56 في المئة من أصواتها مقابل 42 في المئة لهيلاري.
وبدا التحيز للعنصر واضحاً في نورث كارولينا، التي أعطى 60 في المئة من الناخبين البيض فيها أصواتهم لهيلاري، بينما صوّت 90 في المئة من السود لأوباما. وهو أمر يؤكد عليه محللون بأن أوباما الذي تحوّل من نجم سياسي قادر على جذب الحشود، إلى نخبوي لم ينجح في إقناع البيض من الطبقة الوسطى والعمالية الذين يفضلون هيلاري عليه، وهو ما أظهرته نتائج الانتخابات التمهيدية بولايتي أوهايو وبنسلفانيا، اللتين تحظيان بقاعدة عمالية بيضاء انتخابية كبيرة الحجم نسبياً.
وبهذا يصل حصاد أوباما من المندوبين حتى الآن إلى نحو 1816 مندوباً، مقابل 1672 لهيلاري، مع بقاء 217 مندوباً في الولايات الست الباقية سيُتنافس عليهم. ويحتاج المرشح الديموقراطي إلى 2025 صوتاً من المندوبين لكي يتأهل تلقائياً لخوص الانتخابات الرئاسية عن الحزب، مقابل مرشح الجمهوريين جون ماكين. لكن الفارق في المندوبين الكبار يظل ضعيفاً، إذ لا يتجاوز 10 مندوبين لصالح هيلاري، حيث أضاف أوباما بتغلبه على هيلاري بأكثر من 200 ألف صوت في الولايتين 13 مندوباً كبيراً إلى رصيده.
وبهذه النتيجة، يزداد اقتراب أوباما من البيت الأبيض مع زيادة تعثر هيلاري عن المضي بالقوة الكافية لبقائها، حيث إن الحسابات تتحدث لصالح أوباما.
وقد ضمنت هيلاري خطابها، الذي أعلنت فيها النصر فى إنديانا، تلميحات إلى تقبلها بما لا يحلو لها، حيث قالت «أياً كان الفائز بهذه الملحمة الانتخابية» فإنها ستدعم مرشح الحزب ضد الجمهوريين. وقالت «ولكن أؤكد لكم، كما قلت في مناسبات عديدة، إنه مهما حدث فسأعمل لصالح مرشح الحزب الديموقراطي لأنه يجب أن نفوز».
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن المستشارين في حملة كلينتون اعترفوا بأن نتائج الانتخابات جاءت أقل مما كانوا يتوقعون، وأنهم سيواجهون على الأرجح المزيد من الدعوات لحثها على الانسحاب من المعركة.
(يو بي آي، رويترز)