موسى يصرّ على الدخول عبر المطار... والسعوديّة ومصر غير متحمّستين للوساطة القطريّة


القاهرة ــ خالد محمود رمضانونفى الأمين العام للجامعة العربية، عمرو موسى، وجود عقبات تعترض سفر اللجنة الوزارية، التي يرأسها رئيس وزراء قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وتضم موسى ووزراء خارجية الأردن والإمارات والبحرين والجزائر وجيبوتي وسلطنة عمان والمغرب واليمن. وقال إن «اللجنة تجري اتصالات مع القيادات اللبنانية للترتيب للقاءات التي ستعقدها مع الأطراف اللبنانية، سواء منفردة أو مجتمعة».
وقال موسى، الذي هاتف رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والتقى وزير الخارجية بالوكالة طارق متري، إن اللجنة ستتوجه إلى لبنان مباشرة عقب فتح مطار بيروت، موضحاً أن سفر اللجنة سيكون جماعياً.
وكان من المفروض أن يتوجه الوفد إلى لبنان أمس، إلا أن موسى يصر، كما أفادت مصادر، على أن يدخل الوفد إلى البلد عن طريق مطار بيروت.
وفي القاهرة، قال دبلوماسي عربي رفيع لوكالة «فرانس برس» إن موسى سيصل مساء اليوم الثلاثاء إلى الدوحة حيث سيتجمّع كل أعضاء الوفد الوزاري، ثم يتوجهون جماعياً إلى بيروت غداً الأربعاء في طائرة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني.
ويلتقي الوفد العربي على التوالي الرئيس نبيه بري ثم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ثم قائد الجيش ميشال سليمان فالنائب ميشال عون وقياديي الأكثرية وليد جنبلاط ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري.
ونقلت وكالة «فرانس برس» أمس عن دبلوماسيين عرب قولهم إن التشاؤم يحيط بأجواء مهمة الوفد الوزاري العربي. وقال دبلوماسيون «إن الأجواء التي سادت اجتماع وزراء الخارجية العرب، الأحد في القاهرة، لا تبعث على التفاؤل بإمكان نجاح مهمة الوفد العربي، إذ عكست ازدياد حدة الانقسام بين دول عربية مؤيّدة للموالاة، وخصوصاً مصر والسعودية، وتلك الداعمة للمعارضة، وفي مقدّمها سوريا».
وأوضح الدبلوماسيون أن «مصر والسعودية لا تبديان حماسة كبيرة للوساطة القطرية في الأزمة اللبنانية، وخصوصاً أن فكرة تأليف وفد وزاري تعدّ تبنّياً لاقتراح تقدّم به قطب المعارضة اللبنانية، رئيس مجلس النواب نبيه بري». وأضافوا أن القاهرة والرياض «ترفضان أن يؤدي تغيير الأوضاع على الأرض في لبنان والمكاسب العسكرية التي حققها حزب الله إلى قلب الموازين السياسية وانتصار سياسي للمعارضة والقوى الإقليمية الداعمة لها، وخصوصاً إيران».
ورأى الدبلوماسيون أن «استمرار التجاذب بين القوى الإقليمية المعنية بالوضع في لبنان سينعكس على موقف الأفرقاء اللبنانيين، وبالتالي فإنه لا يبدو أن هناك أفقاً لتسوية قريبة». ورأوا أن تجذّر هذا التجاذب هو وراء إصرار مصر والسعودية على أن يتضمن قرار الوزراء العرب فقرتين، الأولى تؤكد «رفض استخدام العنف المسلّح لتحقيق أهداف سياسية خارج إطار الشرعية الدستورية، والتأكيد على ضرورة سحب جميع المظاهر المسلّحة من الشارع اللبناني، وتسوية الأزمة السياسية اللبنانية الراهنة بشكل يحفظ لكل طائفة دورها الفعّال في التركيبة اللبنانية». أما الفقرة الثانية فتؤكد «رفض الدول العربية الكامل لما آلت إليه التطورات في الأيام الأخيرة في لبنان، وخصوصاً استخدام السلاح واللجوء إلى العنف بما يهدد السلم الأهلي في هذا البلد».
وفي الرياض، حذرت السعودية اللبنانيين من الاستمرار في التصعيد الذي تشهده البلاد، مشيرة إلى أن قوى التطرف الخارجية، التي اتهمتها بتعطيل كل جهد لإنهاء الأزمة السياسية، هي المستفيد الوحيد من هذا التصعيد.
وقال وزير الثقافة والإعلام بالنيابة، الدكتور سعود بن سعيد المتحمي، في بيان عقب الجلسة الأسبوعية التي عقدها مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك عبد الله، إن «مجلس الوزراء جدد دعوة المملكة للأشقاء في لبنان بكافة تياراتهم السياسية للاستماع إلى صوت الحكمة ولغة العقل، ووضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبار». وأكد «أن التصعيد المؤسف الذي تشهده الساحة اللبنانية لن يحقق انتصاراً لأي طرف من الأطراف اللبنانية سوى قوى التطرف الخارجية، التي قامت، ولا تزال، بتعطيل كل جهد مخلص وشريف لإنهاء الأزمة السياسية في لبنان، وتحقيق الوفاق بين أبنائه، والاتفاق بين جميع الأفرقاء للوصول إلى اختيار الرئيس وكل ما يكفل للبنان وشعبه الرخاء والاستقرار».
وأيّد المجلس «النداء العاجل الذي وجهه الاجتماع للأطراف اللبنانية، بالوقف الفوري لأعمال القصف وإطلاق النار، وكل مظاهر العنف المسلّح، وانسحاب المسلّحين من مناطق التوتر، وتسهيل مهمة الجيش اللبناني حقناً للدماء». كما أعرب «عن ارتياحه لتجديد تأكيد المجلس الوزاري للمبادرة العربية بكل عناصرها باعتبارها أساساً لأي حل، ورفضه الكامل لما آلت إليه التطورات في الأيام الأخيرة في لبنان، وخصوصاً استخدام السلاح واللجوء إلى العنف بما يهدد السلم الأهلي في هذا البلد».
بدوره، حمّل سفير سوريا لدى الجامعة العربية، يوسف الأحمد، حكومة فؤاد السنيورة مسؤولية التصعيد الذي يشهده لبنان حالياً والمواجهات المسلّحة بين أنصار المعارضة والموالاة. ونفى، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، أن تكون بلاده تقف إلى جانب طرف ضد الآخر في لبنان.



دمشق تتّهم «ميليشيات السلطة» بالاعتداء على العمّال السوريّين

دمشق ـ الأخبار
اتهمت الحكومة السورية «الميليشيات التابعة للسلطة» بالاعتداء على العمال السوريين وإصابة عدد منهم بجروح في شمال لبنان.
ودان بيان لوزارة الشؤون الاجتماعية «بشدة الاعتداءات التي تعرّض لها عدد من المواطنين السوريين العاملين في لبنان». واستنكر البيان هذه الأعمال، التي وصفها بـ«الآثمة»، مطالباً «السلطات اللبنانية بالتحقيق بهذه الجرائم وجلب المسؤولين عنها للقضاء لمعاقبتهم» مع التأكيد على ضرورة قيام «السلطات اللبنانية المعنية بتوفير الحماية اللازمة للعمال السوريين في لبنان وضمان سلامتهم وفقاً لالتزاماتها بموجب اتفاقيات العمل العربية والدولية».
وكانت حافلة تقل عمالاً سوريين قد تعرضت لاعتداء مسلح في شمال لبنان ما أدى إلى وقوع أربعة قتلى وسبعة جرحى، بحسب مصادر حدودية.
وقالت المصادر إن عناصر من الأمن العام اللبناني تدخلوا وقاموا بإخراج بعض المصابين ونقلهم إلى الحدود السورية عند مركز العريضة، لينقلوا بعدها إلى مشفى الباسل في مدينة طرطوس على الساحل السوري.
من جهة ثانية، أجرى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اتصالاً هاتفياً مع نظيره السوري بشار الأسد يوم أمس وبحث معه الأوضاع في لبنان. ويأتي هذا الاتصال بعد أقل من 24 ساعة على انعقاد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة، لبحث تطور الأحداث في لبنان، والذي استمر لأكثر من عشر ساعات.