قتل نحو 10000 شخصاً، أمس، في زلزال ضرب ولاية سيشوان في جنوب غرب الصين، وشعر به سكان العاصمة بكين وثلاث دول مجاورة هي: بانكوك، هانوي وتايبي.

ونقلت وكالة أنباء «الصين الجديدة» عن الحكومة المركزية، أن الزلزال القوي أوقع أكثر من 8530 قتيلاً في ولاية سيشوان وآلاف الجرحى. وذكرت الوكالة أن خمسين تلميذاً قتلوا ونحو 850 لا يزالون تحت أنقاض مدرستهم التي انهارت نتيجة الزلزال في سيشوان. وأضافت أن قسماً من التلامذة يحاول أن يخرج بنفسه من تحت الأنقاض، بينما يصرخ آخرون طالبين النجدة.
وفي الولاية نفسها، قالت الوكالة إن مصنعين كيميائيين انهارا، واحتجز تحت أنقاضهما مئات الموظفين، فيما تم إجلاء نحو ستة آلاف شخص يقطنون في المنطقة. ورأت الوكالة أنه لا يزال متعذراً على فرق الإغاثة الوصول إلى المنطقة التي يقع فيها مركز الزلزال، بسبب انقطاع الطرق التي سدّتها الصخور والحجارة المنهارة. ويعمل فريق إغاثة على فتح الطريق.
وأفاد شهود عيان ووسائل إعلام بأن الزلزال تسبب بعرقلة حركة النقل والاتصالات في البلاد. وقالت صحيفة «شنغدو بيزنس سنتر» إن كل الرحلات المتوجهة أو القادمة من شينغدو قد أوقفت.
من جهتها، أعلنت وزارة الشؤون المدنية مقتل 107 أشخاص وجرح 34 آخرين في إقليمي غانسو ويونان ومنطقة شونغكينغ ذات الحكم الذاتي.
إلى ذلك، وصف رئيس الوزراء الصيني وين جياباو الزلزال «بالكارثة الكبرى»، داعياً إلى الهدوء. ومن على متن الطائرة التي أقلّته إلى المناطق المنكوبة، قال رئيس الوزراء في تصريح لتلفزيون «سي سي تي في» في مواجهة الكارثة، «الأهم هو المحافظة على الهدوء، الثقة، الشجاعة، والقيادة القوية».
وكان الرئيس الصيني هيو جنتاو قد أمر بتعبئة كل أجهزة الإغاثة. وتلقى الجيش أوامر بالمساعدة في أعمال الإغاثة، فيما تم إغلاق مطار شينغدو الدولي المحاذي لمركز الزلزال.
وفي إطار جهود الإغاثة، أرسلت لجنة الصليب الأحمر الصيني 557 خيمة و2500 بطانية بقيمة 113 ألف دولار أميركي إلى منطقة وينشوان جنوب غرب سيشوان.
وفي أول ردود الفعل، قدم الرئيس الأميركي جورج بوش تعازيه إلى عائلات الضحايا، عارضاً على الصين المساعدة.
يشار إلى أن الصين ضربها العديد من الزلازل، وكان أعنفها ذلك الذي وقع عام 1976، في مدينة تانغشان الشمالية ودام 15 ثانية، وقد سوّى 90 في المئة من المباني بالأرض، وأدّى إلى مقتل 242 ألف شخص.
(أ ف ب، رويترز)