شهيد في غزّة... والاحتلال يعلن عن توسّع استيطاني في الضفّة


غزة ــ رائد لافي
رام الله ــ أحمد شاكر
القاهرة ــ الأخباروعلمت «الأخبار» أن وفد «حماس» طلب الحصول على المزيد من الإيضاحات بشأن طبيعة الردّ الإسرائيلي على المقترحات المصرية، إذ لا يزال غامضاً ويحتاج إلى تفسيرات إضافية. وطرح وفد الحركة تساؤلات عن مدى اقتران الهدنة المقترحة برفع الحصار عن غزة، مطالباً بوضع برنامج زمني محدد لاتخاذ إسرائيل إجراءات عملية لتخفيف معاناة سكان القطاع. وقالت المصادر إن رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان طالب إسرائيل بإرسال وفد سياسي مفوّض لتقديم إيضاحات عن النقاط التي أثارها وفد «حماس».
وأوضح مصدر فلسطيني أن أبو مرزوق غادر القاهرة عائداً إلى دمشق بعدما أنهى مباحثاته مع مسؤولي المخابرات المصرية. وأوضح أن أبو مرزوق أبلغ المسؤولين المصريّين ردّ «حماس» على مسألة التهدئة، مشيراً إلى أن «موقف الحركة سيعلن رسمياً في مؤتمر صحافي اليوم».
في السياق، أعلن وزير شؤون المتقاعدين رافي أيتان، للإذاعة العامة الإسرائيلية، «لست على علم بتهدئة. ووزير الدفاع إيهود باراك تحدّث عنها خلال محادثاته الأخيرة في القاهرة مع الرئيس حسني مبارك، لكنه لم يقدّم تقريره بهذا الشأن بعد».
في هذا الوقت، رأت الحكومة المقالة برئاسة إسماعيل هنية، على لسان المتحدث باسمها طاهر النونو، أن «ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي من تصعيد واضح وملموس في الوضع الميداني في غزة، وصل إلى مراحل خطيرة، في محاولة واضحة لإشعال الأوضاع الميدانية لتحقيق أهداف سياسية وكسر إرادة شعبنا».
وبعد إعلان وزير الإسكان الإسرائيلي زئيف بويم أمس طرح استدراج عروض لبناء 286 مسكناً في مستوطنة بيتار أيليت قرب بيت لحم في الضفة الغربية، بهدف «تلبية حاجات النمو السكاني التي تعانيها مجموعة اليهود المتشددين في القدس» المحتلة، رأت «حماس» أن هذا الإعلان «يؤكّد أن الاحتلال الإسرائيلي غير معني بأي تهدئة مع الشعب الفلسطيني».
من جهته، أدان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات هذا القرار، قائلاً «نرى هذا الإجراء وكل نشاطات الاستيطان الإسرائيلية المشكلة الرئيسية في مفاوضات السلام».
على صعيد آخر، دعا الرئيس محمود عباس، خلال افتتاح «مؤتمر فلسطين للاستثمار» في بيت لحم، «حماس إلى العودة عن الانقلاب والقبول بانتخابات مبكرة لإنهاء أزمة الانقسام الداخلي».
ميدانياً، استشهد المقاوم في كتائب عزّ الدين القسّام، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، أحمد البحابصة (24 عاماً)، وأصيب تسعة فلسطينيين بينهم أطفال، في عملية توغّل وغارات جوية منفصلة في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، ومخيم جباليا شمال قطاع غزة.