كشفت صحيفة «توركيش دايلي نيوز» أمس عن أنّ رئيس الحكومة التركيّة، رجب طيب أردوغان، يخطّط سرّاً للقيام بزيارة قريبة إلى بغداد، وأنّه قد يعرّج في طريق عودته إلى بلاده على عاصمة إقليم كردستان، أربيل. والزيارة إذا حصلت، فستكون «تاريخيّة» على جميع الصعد، إذ إنّها ستفتح فعلاً صفحة جديدة في العلاقات الثنائيّة بين البلدين، يتكرّس فيها اعتراف أنقرة بالإقليم الكردي الذي يتمتّع بحكم ذاتي.

وبحسب الصحيفة، فإنّ الأحزاب العراقيّة وحكومة نوري المالكي تحديداً، يعلّقان أهميّة استثنائيّة على الزيارة الموعودة، على اعتبار أنّها ستنجز فتح بغداد خطوطاً دبلوماسيّة مهمّة على جميع دول الجوار العراقي، وهو ما من شأنه المساهمة في تحقيق إنجازات سياسية واستراتيجية واقتصاديّة وأمنيّة تخدم استقرار الوضع العراقي.
ومنذ احتلال بلاد الرافدين في عام 2003، لم تطأ أرضها أقدام مسؤول تركي أرفع من خبراء أمنيين ومعاون أردوغان، أحمد داوود أوغلو، بينما قام كلّ من المالكي ورئيس الجمهورية جلال الطالباني بزيارات رسمية إلى أنقرة في الأشهر الماضية.
وعلى حدّ معلومات الصحيفة التركية الناطقة بالإنكليزية، فإنّ أردوغان متحمّس للزيارة لسببين: أوّلاً لأن التعاون العراقي العربي والكردي في شأن الحدّ من حركة حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، قد أثمر، وهو ما تُرجم بصمت بغداد وأربيل عن القصف التركي المتواصل لجبال قنديل ودهوك. وثانياً لأنّ أردوغان يرى أنّ الخريطة السياسية العراقية تتحوّل، إذ إنّ نفوذ الأكراد في الحكومة المركزية سيتقلّص مع قرار مجموعة واسعة من العراقيّين السنّة العرب المشاركة في العملية السياسية، وهو ما من شأنه أن يعيد إليهم بعض المناصب التي أُعطيَت للأكراد سابقاً بسبب امتناع العرب السنّة عن المشاركة السياسيّة.
(الأخبار)