غداة استشراف الحركة الشعبية لتحرير السودان لتجدّد حرب أهلية في البلاد، شدد الرئيس عمر البشير أمس على أنه سيواصل حل النزاعات عبر الحوار، نافياً ارتكاب أي انتهاكات من جانب القوات الحكومية في دارفور، ومشيراً إلى أن النزاع في هذا الإقليم «بيئي»، وذلك بالتزامن مع نفي الحكومة السودانية وحركة «العدل والمساواة» لأي دور لطهران في حوادث أم درمان في العاشر من الشهر الجاري. وخلال زيارته إلى سيول، نقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية عن البشير تعهده بمواصلة محادثات السلام من أجل حل النزاعات الداخلية المتصاعدة. ونفى الاتهامات التي توجه إلى حكومته بأنها ارتكبت «فظاعات» في الصراع مع متمردي إقليم دارفور غرب البلاد. وقال «إذا سنحت لكم الفرصة لزيارة دارفور أو غيرها من مناطق السودان، فستلاحظون أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة».

ووصف الرئيس السوداني الصراع في دارفور بأنه «بيئي»، موضحاً أن الجفاف القاسي الذي ضرب المنطقة منذ السبعينيات «أدى إلى بعض الصراعات الإثنية». كما أشار إلى أن مبعوثاً أميركياً موجود حالياً في السودان من أجل مناقشة الإجراءات للقيام بوساطة سلمية تهدف إلى تطبيع العلاقات بين الخرطوم وواشنطن.
في هذا الوقت، نفت الحكومة السودانية ومتمردو دارفور أمس ادعاءات صحيفة «الجمهورية» المصرية الحكومية بأن إيران كانت وراء الهجوم الذي تعرضت له الخرطوم في العاشر من الشهر الجاري، مشيرة إلى أنها لا أساس لها من الصحة. وقال المتحدث باسم الحكومة السودانية، ربيع عبد العاطي، «لا أعتقد أن صحيفة الجمهورية هي مصدر حقيقي، لا وجود لمثل هذه القضية في إعلامنا أو دوائر صنع القرار لدينا».
بدوره، قال المتحدث باسم رئيس حركة «العدل والمساواة»، خليل إبراهيم جبريل إبراهيم، من لندن، «هذا أمر غريب وغير منطقي، ليست لنا أي علاقة بإيران، نحن لا نتحدث معهم ولا يتحدثون معنا».
إلى ذلك، أعلنت السلطات السودانية إطلاق سراح 481 شخصاً اعتقلتهم على خلفية هجوم متمردي حركة «العدل والمساواة» على مدينة أم درمان التي تعدّ جزءاً من الخرطوم، فيما دعت ذوي 89 طفلاً، تقول إنهم شاركوا في العملية، لمقابلة النيابة.
(أ ف ب، رويترز ، يو بي آي)