شهيدان في القطاع... وتوتو يعتبر مجزرة العثامنة «ضدّ الإنسانيّة»

غزة ــ رائد لافي
رام اللّه ــ أحمد شاكرونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن الزهار قوله، في مقابلة مع عدد من الصحافيين في الدوحة، إن «المفاوضات مع الإسرائيليين، التي أجريت بشكل غير مباشر عبر مصر، عالقة بسبب موضوعين». وأضاف: «اتفاقنا مع الإسرائيليين ينص على إطلاق سراح 1000 سجين فلسطيني، 450 لدى عودة شاليط، و550 آخرين طوال الشهرين اللذين يليان ذلك، وبضمانة مصرية».
وأكد الزهار أن غالبية الأسرى الـ 450 هم من المسجونين بأحكام لمدى الحياة لاشتراكهم بهجمات مباشرة على إسرائيليين، موضحاً أن «الإسرائيليين يلعبون معنا بخصوص هذه اللائحة. يقولون إنهم يجب أن يختاروا هذه اللائحة، لكن العديد من الأسماء التي قدموها هي لسجناء تنتهي مدة سجنهم في وقت قريب. لذا وصلنا إلى حائط مسدود بهذا الخصوص». وأشار الزهار إلى أن القضية الثانية التي تعرقل إنجاز الاتفاق تتعلق بقضية وقف إطلاق النار التي وافقت عليها مختلف المجموعات الفلسطينية في القاهرة في مقابل فتح معبر رفح، موضحاً أن «الإسرائيليين يلعبون معنا مجدداً، ويقولون إنهم يريدون الانتظار لبضعة أشهر بعد وقف إطلاق النار قبل أن يفتحوا المعابر».
وقال الزهار، رداً على سؤال عما إذا كانت «حماس» تقبل بحل الدولتين، إن «حل الدولتين هذه خدعة. أتساءل: أين هي الحدود؟ ماذا عن اللاجئين؟ أريد أن أعرف أبعاد كل شيء، ولا أعطي شيئاً حتى ذلك الحين. نحن لا نثق برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أو أي إسرائيلي. طريقتنا ليست الطريقة التي تعتمدها فتح». وانتقد الزهار حركة «فتح» بشدة، واصفاً إياها بالـ«فاسدة»، مستبعداً التوصل إلى اتفاق فلسطيني في الدوحة برعاية قطرية على غرار الاتفاق اللبناني «قبل ستة أشهر على الأقل، أي ريثما تدرك حكومة الرئيس محمود عباس أن مفاوضات السلام الحالية التي أطلقتها إدارة (الرئيس جورج) بوش لن تؤدي إلى نتيجة».
من جهة أخرى، أعلن رئيس لجنة التحقيق الدولية في مجزرة عائلة العثامنة في بيت حانون، الأسقف الجنوب الأفريقي ديزموند توتو، في مؤتمر صحافي في غزة، أن «كل الدلائل تشير إلى أن ما حصل كان مجزرة بالفعل»، مشيراً إلى أنه استمع إلى «أم فقدت ابنها وحملت بقايا جسد ابنٍ ثانٍ، وآخر كان يمسك أحشاءه ويحاول إعادتها إلى جسده الممزق».
وشدّد توتو على أن لجنة التحقيق «محايدة ونزيهة»، وستقدم تقريرها إلى مجلس حقوق الإنسان في أيلول المقبل. ووصف الحصار المفروض على القطاع بأنه «جريمة ضد الإنسانية وضد مصالح إسرائيل»، مضيفاً: «أتساءل أين الأطفال في غزة؟ لماذا لا يبتسمون كما في كل دول العالم ويتراكضون عندما يرون قافلة سيارات تتجه نحوهم؟». ووصف «صمت المجتمع الدولي بالعار».
كما رأت عضو لجنة التحقيق، البروفيسورة البريطانية كريستين تشينكين، أن «كل الدلائل تشير إلى أن ما حدث يمكن أن يُعَدَّ جرائم حرب».
ميدانياً، استشهد الشاب أحمد العمور متأثراً بجروح خطرة أصيب بها بنيران الاحتلال، الذي اعتقلت قواته عشرات الفلسطينيين بينهم مصور صحافي في عملية توغل في بلدة بيت حانون شمال القطاع. كما استشهدت الرضيعة سجى الفرا بسبب نقص الدواء جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.
وفي الضفة الغربية، اقتحمت العشرات من الآليات العسكرية الإسرائيلية قرية نعلين غربي مدينة رام اللّه، بعدما حاصرتها في محاولة لمنع الأهالي ونشطاء السلام من تنظيم مسيرات ضد مصادرة آلاف الدونمات من أراضيهم الزراعية لإقامة جدار الفصل.