عبَّرت دمشق وطهران عن إدانتهما الشديدة لما يشهده قطاع غزة في فلسطين المحتلة من مجازر إسرائيلية. وأعلن الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، أن إسرائيل «ستُقتلع وقادتها سيحاكمون»، فيما طالبت سوريا مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته والتحرك لوقف الاعتداءات.

وقال الرئيس الإيراني للتلفزيون الرسمي أول من أمس، «سبق أن قلت العام الماضي إن المحرقة الفعلية تحصل في فلسطين»، في إشارة إلى المحرقة اليهودية خلال الحرب العالمية الثانية، التي يُشكك نجاد في وقوعها.
وأضاف الرئيس الإيراني «عن كل طفل يُقتَل، سيجري تحرك قضائي لكشف المسؤولين عن هذا الأمر. عليهم أن يعلموا أنهم سيلاحقون واحداً تلو الآخر»، مشيراً إلى أن غزة ليست «سوى بداية»، ومؤكداً أن إسرائيل «تواجه الهزيمة وستُقتلع».
من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، غلام حسين إلهام، «من الأفضل أن يُعالج مجلس الأمن ما يرتكبه الكيان الصهيوني من جرائم باعتباره العامل الوحيد الذي يُهدِّد السلام والأمن الدوليين، وأن يتخذ قراراً حاسماً بشأن هذا الكيان الذي يمتلك أسلحة ورؤوساً نووية».
أمَّا المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، محمد علي حسيني، فقد دعا الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية وحركة عدم الانحياز للقيام بواجباتها «لإنقاذ سكان غزة من الاعتداءات الصهيونية المتكررة». ووصف «الهجوم الصهيوني الغاشم» على سكان غزة بأنه «مجزرة لا مثيل لها»، قائلاً إن «الصمت الدولي شجَّع الكيان الصهيوني على قتل الأطفال والنساء والشيوخ في غزة، ولولا هذا الصمت لما استطاع هذا الكيان أن يقوم بمثل هذه المجازر».
وفي دمشق، قال مصدر إعلامي مسؤول إن سوريا تدين الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في غزة، وتطالب مجلس الأمن بتحمُّل مسؤولياته والتحرك لوقف الاعتداءات. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن هذا المصدر قوله إنه يستنكر «الجرائم الوحشية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، والتي يذهب ضحيتها أبناء الشعب الفلسطيني أطفالاً ونساءً ورجالاً».
وشدَّد المصدر على أن «الصمت الدولي والعربي على هذه الجرائم المريعة يزيد في حدة الوضع الخطير والمأساوي الذي تمر به القضية الفلسطينية»، داعياً إلى ضرورة الخروج من «هذا الصمت بما يضمن ردع إسرائيل عن الاستمرار في ارتكاب هذه المجازر».
وقال إن سوريا «تشعر بقلق بالغ إزاء حالة الانتهاك الخطيرة لكل القوانين والأعراف الدولية، وتطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمّل مسؤولياتهما في صيانة الأمن والسلم الدوليين». وشدد على أن سوريا تدعو إلى «التحرك الفوري لوقف آلة القتل والدمار الإسرائيلية ووضع حد لممارساتها اللاإنسانية».
وكان وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، قد دعا القيادات العربية إلى أن «تتخذ موقفاً واضحاً لمساعدة الشعب الفلسطيني، وإزاء عملية السلام بعد اجتماع أنابوليس» للسلام الذي عُقد في الولايات المتحدة أواخر تشرين الثاني الماضي.
(أ ف ب، يو بي آي، مهر)