في اليوم الثالث من مسلسل الهجمات الانتحارية اليومية في باكستان، قُتل نحو أربعين شخصاً وجُرح العشرات في هجوم على اجتماع سلام قبلي تعارضه «القاعدة»، في المناطق الشمالية الغربية المحاذية لأفغانستان.

وتقدّم الانتحاري إلى وسط المجتمعين قبل أن يفجّر نفسه ويقتل العشرات بالقرب من مدينة دارا أدام خل الحدودية، التي تبعد نحو 40 كيلومتراً جنوبي عاصمة المقاطعة الشمالية الغربية بيشاور.
وقال أحد الأطباء في مستشفى في بيشاور إنّ عدد الجرحى تجاوز مئة، معرباً عن قلقه من ارتفاع حصيلة القتلى. ودعت ثلاث قبائل أمس إلى اجتماع من أجل التوصل إلى قرار يعاقب كل من يقدّم المساعدة أو يؤوي المسلّحين، ومن ضمنهم عناصر تنظيم «القاعدة» و«طالبان».
وكان تفجير انتحاري قد وقع في جنازة أحد الضباط في منغورا يوم الجمعة الماضي، وأدى إلى مقتل أكثر من 40 شخصاً، فيما أدى تفجير انتحاري آخر في باجور إلى مقتل شخص على الأقل وجرح 19 آخرين.
من جهة ثانية، وجّهت السلطات الباكستانية الاتهام رسمياً إلى الزعيم الطالباني، بيعة الله محسود، بالتخطيط لاغتيال رئيسة الحكومة السابقة بنازير بوتو في 27 كانون الأول الماضي. وأوضح رئيس التحقيق، تشودري عبد المجيد، أنّ القاضي أصدر مذكّرة اعتقال بحق محسود وأربعة آخرين.
إلى ذلك، أعلن رئيس نقابة المحامين، اعتزاز إحسان، الموضوع قيد الإقامة الجبرية منذ الثالث من تشرين الثاني العام الماضي، أنّ الشرطة التي كانت تحيط بمنزله رحلت، وأنه نظَّم بعد ساعات من رحيلها، تظاهرة للمحامين، طالبت بإعادة القضاة الذين أقالهم الرئيس برويز مشرّف إلى مناصبهم.
وفي السياق، أفادت مصادر قضائية، أول من أمس، بأنه تمت تبرئة شقيق رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف، الملاحق أمام محكمة متخصّصة في مكافحة الإرهاب بتهمة قتل ثلاثة أشخاص، حين كان يدير ولاية البنجاب بين عامي 1997و 1999، ما أغلق بوجهه باب الترشح في الانتخابات الأخيرة. وقال المحامي خواجه محمد حريص «أمرت المحكمة بتبرئته بعدما برهن محامو شهباز على أنّه لم يكن وراء عمليات القتل».
(أ ب، أ ف ب)