غزة ـ رائد لافي

لمست «حيوانات غزة» على ما يبدو يأس سكان القطاع من إسماع أصواتهم إلى العالم، فخرجت تصرخ لإنقاذ الأطفال والمرضى الذين يموتون يومياً بفعل إغلاق المعابر والحصار الخانق المضروب منذ 8 أشهر.
وفي سابقة فريدة من نوعها، شاركت عشرات الحيوانات من الإبل والخيول والحمير والأغنام في مسيرة احتجاجيّة، انتهت باعتصام أمام مقرّ الأمم المتحدة «أونسكو» في مدينة غزة، بدعوة من جمعية «نادي صنّاع الحياة».
ووظّف المشاركون في المسيرة الاحتجاجية الحيوانات لرفع شعارات التنديد بالصمت الدولي المطبق إزاء ما تتعرّض له غزة؛ فرفع مشارك على ظهور مجموعة من الخراف شعارات من قبيل «أين ضمير العالم؟»، و«أنقذوا أطفال غزة».
وبدا على ظهر حمار سؤال: «هل منظّمة الأمم المتحدة كذبة عالمية؟»، بينما كتب على ظهر حمار آخر شعار «على العالم أن يفهم رسالتنا».
وتقدّمت المسيرةسبع إبل كتب على ظهورها شعارات تحمل معاني التنديد والإدانة لتجاهل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي معاناة الفلسطينيين في غزة، أبرزها «غزة تموت... أوقفوا الحصار».
وقال منسّق نادي «صنّاع الحياة»، سامي عكيلة، «إذا لم تصل رسالة الماشية والإبل فإن قطاع غزة سيلجأ إلى لغة الإشارة علّ العالم والمجتمع الدولي يهبّ لإنقاذ الأطفال». وأضاف: «الحيوانات في العالم تعاني التخمة، فيما أطفال غزة يعانون فقر الدم والجوع». وخاطب العالم قائلاً: «أنتم تهتمّون بالكلاب أكثر منا، وهذا تناقض وخروج عن القيم الإنسانيّة التي صنعتموها».
ولفت عكيلة، الذي رأى أنّ «الكلمة الآن بقيت للحيوانات علها تحرك العالم بعض الشيء»، إلى أنّ فكرة مشاركة الحيوانات في مسيرة احتجاجية تنديداً بالحصار قد تفجرت بعد تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الذي تفهّم «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها» إلّا أنّه رفض القوة المفرطة وكأنّه يمنح الاحتلال تصريحاً بالقتل.
وسلّم المشاركون في المسيرة رسالة إلى ممثل بان في غزة، دعوه من خلالها إلى «إنقاذ غزة وتفعيل مبادئ حقوق الإنسان التي لا تطبق في القطاع». وتساءلوا: «هل ينتظر الأمين العام موت 1200 مريض فلسطيني يُمنعون من السفر كي يرفع الحصار عن غزة؟».
وتلا مشاركون في المسيرة رسالة جاء فيها: «اليوم نخاطبكم ومن خلفنا الحيوانات التي تهتمّون لأمرها أكثر من البشر للأسف الشديد... أنقذوا قطاع غزة وطبّقوا الشرعيّة الدوليّة التي وضعتموها أنتم بأنفسكم، ووقّعنا عليها... هل بتّم غير قادرين على تطبيق ما وضعتموه على أرضنا؟».