الكويت ــ الأخبار


بدأت الحكومة الكويتية مساعي لاحتواء تداعيات تأبين نائبين للقيادي في «حزب الله»، عماد مغنية. وقال مصدر مقرّب من النائبين الكويتيين أحمد لاري وعدنان عبد الصمد إن «لا فتنة ممكنة في الكويت، لأن جهات كويتية عليا لا تجد مصلحة للبلاد ولا لنظام الحكم فيها، لتحقيق أحلام أميركية ــــ عربية على حساب استقرار الكويت، التي رغم تنوّع طوائف أهلها، إلا أن العاقلين أغلبية، ويعملون جميعاً على وأد أي فتنة مهما كان الخلاف في الرأي مستحكماً».
وشدّد المصدر على أن «صحيفة القضايا المتعلقة بالتهم الموجهة إلى خاطفي طائرة الجابرية ومحاولة اغتيال الأمير الراحل جابر الأحمد الصباح، لا تذكر أو تتهم الشهيد مغنية. وبالتالي، فإن موقف النائبين لاري وعبد الصمد وموقف داعميهم القانوني في ما يتعلق بمقاضاة شاتميهم، هو موقف قانوني قوي وثابت ومستند إلى الدستور الكويتي، الذي يمنح أي مواطن حق إبداء رأيه بحرية، فكيف بممثّلي الأمة المنتخبين».
وأشار المصدر إلى البيان الصادر عن منسِّقي لجنة الدفاع عن النائبين «والمؤلّفة من عشرات المحامين البارزين، وهم من كل فئات الكويت الطائفية والسياسية». ورأى أن ذلك «مثّل صدمة للمتآمرين الساعين للاستفراد بالنائبين، حيث إن الالتفاف الشعبي حولهما لم يكن طائفياً، ولم يوحّد الشيعة الكويتيين حولهما فقط، بل وحّد ناشطين قوميين عرباً وليبراليين هالهم أن يسمعوا في الكويت أصواتاً متفقة على سحق الديموقراطية باسم الدفاع عن شهداء الكويت وعن الأمير الراحل»، مشيراً إلى أن هذه «قضايا يؤكد النائبان وداعميهما أنها مسلّمات لا يخونها إلا عدو للكويت».
وقال عضو اللجنة القانونية للدفاع عن النائبين، المحامي عبد الحميد دشتي، إن «الموضوع تحوّل بفعل رغبة حكومية صادقة بوأد الفتنة إلى قضية قانونية ساحتها المحاكم والمؤسسات الدستورية، لا صفحات الصحف الساعية للإثارة والقدح»، مشيراً إلى أن «بعض الطارئين على أهل الكويت من شراذم طالبانية اتفقت على استغلال الموضوع بالتعاون مع أنصار القنبلة النووية الإسرائيلية لطعن فئة كبيرة من الكويتيين في وطنيتها، متناسين من هرب من الكويت بعدما سرق أموال الكويتيين، ومن قاوم الاحتلال الصدامي باللحم الحي».
وتوقّع دشتي أن «يهدأ الموضوع، لأن هناك مضاعفات خطيرة جداً على وحدة الكويت لو استكمل المتآمرون حملتهم المغرضة»، لافتاً إلى أن «ولاء أهل الكويت كان ولا يزال لوطنهم ولأميرهم، وقد عمّدوا ولاءهم بالدم على مر التاريخ، الذي يحاول البعض تشويهه حالياً». وتابع: «سنبقى مع اللبنانيين في السرّاء والضرّاء رغم كيد الحاقدين».