أبلغ رئيس الحكومة القطرية، وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الوزير الإسرائيلي السابق، عضو الكنيست، يوسي بيلين أن قطر راغبة بالتوسط بين إسرائيل وأية جهة عربية، بما في ذلك حركة «حماس»، للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن الشيخ حمد قوله إن «قطر منفتحة على مساعدة أية رغبة إسرائيلية بالتحدث مع أية جهة عربية، بما في ذلك حماس».
وذكرت الصحيفة أن بيلين، الذي يزور الدوحة للمشاركة في مؤتمر لوزراء خارجية سابقين، «اجتمع ببن جاسم طويلاً على هامش المؤتمر»، الذي قال له إنه «إذا كنتم تعتقدون بالإمكان التوصل إلى اتفاق مع (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن من دون إشراك حماس فإنكم ترتكبون خطأً كبيراً».
وأضاف الشيخ حمد: «يجب أخذهم (أي حماس) بالحسبان، وإن تقدمتم (بالمفاوضات) مع أبو مازن، فإنه لا يستطيع التوقيع على اتفاق مع إسرائيل من دون موافقة حماس». وتابع أن «الفصل بين حماس وأبو مازن وهم، وأعتقد أن ثمة أهمية عليا بالعودة إلى اتفاق مكة (بين حماس وفتح) وتأليف حكومة وحدة فلسطينية».
وأشار الشيخ حمد، بحسب الصحيفة، إلى أن الشروط التي تضعها إسرائيل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة «غير واقعية». وقال لبيلين إن «أسلوبكم، الذي بموجبه يتعين على حماس وقف إطلاق النار وبعد ذلك ستقررون ماذا ستفعلون، لن ينجح وهو ليس جدياً». وأوضح أنه خلافاً لما تعتقده إسرائيل، فإن تغيراً كبيراً طرأ على حماس «وإنهم أجروا تغييرات درامية». وأضاف أن «مجرد أنهم يتحدثون عن وقف إطلاق نار ودولة موقتة بحدود 1967 هو تطور هام يمنع التغاضي عنه».
كما قال الشيخ حمد لبيلين إن «قطر منفتحة على إسرائيل أكثر من أية دولة أخرى، وأورد مثالاً على ذلك مشاركة لاعبة التنيس الإسرائيلية شاحر بئير في دوري التنيس بالدوحة»، مشيراً إلى أنه «عندما كانت شاحر بئير هنا، فإن العلم الإسرائيلي رفرف علناً في جميع أنحاء المدينة».
ونقل موقع «واللا» الإلكتروني الإسرائيلي عن بيلين قوله إن مسؤولاً روسياً رفيع المستوى أبلغه أن الرئيس السوري بشار الأسد «مستعد للقدوم إلى موسكو لإجراء مفاوضات مع إسرائيل إذا عرف أن الحكومة الإسرائيلية ملتزمة بمسار التنازلات التي قدمها (رئيس الوزراء الأسبق إسحاق) رابين».
(يو بي آي)