strong>«سفينة المعتدين في العراق وأفغانستان ولبنان وفلسطين علقت في الوحل»


نصح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، أمس، الدول الغربية بالانضمام إلى المشاريع الإيرانية «قبل فوات الأوان»، ابتداءً من المشروع النووي وصولاً إلى التخلّي عن «اللقيط الصهيوني» والسيطرة على «الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن «سفينة المعتدين في العراق وفلسطين ولبنان وأفغانستان» في الوحل.
ودعا نجاد الدول الغربية، خلال خطاب جماهيري في مدينة بوشهر (جنوب غرب)، إلى أن تساعد على بناء المفاعل النووي لبلاده قبل فوات الأوان، لأنه إذا رفضت «ستبني بلاده مفاعلها النووي بمواردها الخاصة، وعندما تعودون بعد أربع سنوات، ستضرب (إيران) بطلبكم عرض الحائط، ولن تُعطيكم أية فرصة».
وتابع الرئيس الإيراني، في المدينة التي يُبنى فيها أهم مفاعل نووي بمساعدة الروس، «ألا تذكرون عندما أرسلت إليكم منذ سنتين رسالة طلبت فيها أن تكفّوا عن عنادكم وتساعدونا على التخصيب ولكنكم رفضتم. وإذا كنتم تظنون أنكم ستثنون الأمة الإيرانية عن عزمها، فأنتم مخطئون».
وكرَّر نجاد القول إن إيران «لن تتنازل قيد أنملة» في برنامجها النووي، مضيفاً: «على الطريق النووي نحن نتحرك صوب الذروة».
ووصف نجاد المسألة النووية بأنها تمثّل التحدّي الأكبر للشعب الإيراني منذ الثورة الإسلامية في عام 1979، وهي «تسير نحو نهاية تصب في مصلحة الأمة الإيرانية».
وفي مشروع «السيطرة على الشرق الأوسط»، قال نجاد: «انظروا إلى من قاموا بحشد الجيوش إلى المنطقة قبل خمسة أعوام كيف أصبحت حالهم اليوم؟»، مضيفاً: «لقد علقت اليوم سفينة المعتدين في العراق وأفغانستان ولبنان وفلسطين في الوحل، ولم يجنوا سوى الذل والهوان».
وفي الملف الإسرائيلي، شنّ الرئيس الإيراني هجوماً جديداً على «الكيان الصهيوني اللقيط»، مؤكّدا أنّه «سيسقط عاجلاً أم آجلاً» عندما يفقد سبب وجوده. ونصح نجاد الدول الكبرى «بالتخلي عنه»، لأن «أيام المحتل معدودة».
ووعد نجاد بأن «العام المقبل في مثل هذا الوقت، ستتدفق الكهرباء النووية في شبكة كهرباء إيران».
وفي السياق، أعلن نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، أحمد فياض بخش، أن أول مفاعل نووي إيراني على المياه الخفيفة الذي يُنتج 360 ميغاواط سيعمل عام 2016 في درخوين جنوب غرب إيران. وأضاف أن مفاعل بوشهر سيبدأ العمل التجريبي في تشرين الأول المقبل، رغم أن آليات الدقة لم تسلّم بعد. إلا أنّه أكّد أن روسيا يُفترض أن تسلّم المحطة حوالى 1900 طن من المعدّات، ولا سيما أدوات التدقيق والتهوئة. أما تاريخ وصل المحطة بالشبكة العامة فسيعُلن عنه بعد تشغيلها.
في سياق آخر، سلَّم السفير البحريني لدى طهران الظافر الدوسري، وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي، رسالة من الملك البحريني، حمد بن عيسى آل خليفة، إلى الرئيس الإيراني.
وأفادت وكالة «مهر» للأنباء أن متكي أعلن، خلال هذا اللقاء، أن العلاقات بين إيران والبحرين تسير بوتيرة جيدة، قائلاً: «إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تولي تنمية التعاون وتعزيزه مع البحرين أهمية خاصة، وهي تتابع بجد الاتفاقات التي توصلت إليها اللجنة المشتركة».
في المقابل، شدد نائب رئيس مجلس النواب البحريني، غانم أبو العينين، على أن بلاده «لديها علاقة خاصة مع إيران، حكومة وشعباً، وأنها مصممة على تعزيز العلاقات السياسية والثقافية والاقتصادية على جميع المستويات الثنائية والإقليمية والدولية».
وأفادت وكالة «مهر» بأن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، محمد علي حسيني، الذي زار المنامة على رأس وفد إعلامي إيراني، قد حضر الجلسة العلنية لمجلس النواب البحريني، والتقى مع نائب رئيس المجلس ورئيس وأعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني.
في الشأن الداخلي، أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية، علي رضا جمشيدي، في بيان، أن تنفيذ أحكام الإعدام علناً في إيران بات يتطلب موافقة رئيس السلطة القضائية، آية الله محمود هاشمي شهرودي، وذلك بعدما أصدر الأخير مرسوماً يقضي بألا «يجري تنفيذ أي حكم بالإعدام علناً من دون موافقته».
وأضاف البيان، أن المرسوم «يحظر أيضاً نشر أي صور لعمليات الإعدام في وسائل الإعلام». أما في ما يتعلق بتنفيذ عقوبات الشنق علناً، فأقرّ المرسوم بأنه سيطبّق فقط «استناداً إلى الضرورات الاجتماعية».
وينصّ القانون على أن عقوبة الإعدام تطبّق في الأحوال التالية: تهم الخيانة والتجسس، والقتل، والهجوم المسلّح، والإتجار بالمخدرات، واللواط والزنى والبغاء والردة.
(مهر، أ ب، أ ف ب، رويترز)