نفى رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، غلام علي حداد عادل، تدخل بلاده في تطورات الأوضاع على الحدود المصرية مع قطاع غزة، موضحاً أنه بحث مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة أمس التطورات الفلسطينية والعراقية واللبنانية.

وقال عادل، عقب لقائه مبارك، «عندما نرى أبناء غزة وهم يتعرضون لمثل هذه الضغوط بسبب نقص المواد الغذائية والوقود، ونرى أن أبناء غزة هم الذين يبادرون إلى كسر الجدار، فلا يصبح فهم الأمور بهذه الصعوبة لنقول إن إيران تأتي من على بعد آلاف الكيلومترات ليكون لها يد في هذه الأمور».
ورأى عادل أن «ما حدث في معبر رفح والدعم الذي قدمته مصر للفلسطينيين هما ما كان العالم الإسلامي كله يتوقعهما من مصر».
وعن العلاقات المصرية الإيرانية، أشار عادل، الذي يشارك في اجتماعات رؤساء برلمانات الدول الإسلامية في العاصمة المصرية، إلى أن «هناك تعاوناً متنامياً بين البلدين في جميع المجالات، وهناك لقاءات مختلفة تُعقد على جميع المستويات»، موضحاً أن «وجودي ممثلاً مجلس الشورى الإسلامي والبرلمان الإيراني دليل على تحسن العلاقات بين مصر وإيران، وهناك أفق إيجابي وجيد للعلاقات بين البلدين».
وأوضح عادل أن لقاءه مع مبارك أمس كان جيداً، مشيراً إلى أن «الرئيس المصري تحدث عن رؤيته الإيجابية والودية لتطوير وتعزيز العلاقات الثنائية، وقد أعلن صراحة أنه يؤيد كل أنواع التعاون بين الجانبين، ويدعو لتعزيز هذا التعاون».
وقال عادل إن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أعلن أن بلاده مستعدة لإعادة العلاقات السياسية مع مصر «وهو رد كاف وشاف»، مضيفاً أن «الأمر بحاجة فقط إلى فترة زمنية».
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن المسؤول الإيراني قوله إن «البعض قد يعتقد أن الضغوط الأميركية هي التي تحول دون تطبيع العلاقات المصرية ــــ الإيرانية»، مشيراً الى أن «الرئيس مبارك أعلن وبكل وضوح أنه لا يقبل بأي ضغط من جانب أميركا أو أي طرف، وأن قراراته تنطلق فقط من إرادة الشعب المصري».
وأوضح القيادي الإيراني أنه بحث مع مبارك عدداً من القضايا من بينها «التطورات في الشأن الفلسطيني والأوضاع في قطاع غزة، وأيضاً ما يجري على الساحتين العراقية واللبنانية». وأضاف: «أكدنا أن التعاون بين مصر وإيران يمكن أن يسير لمصلحة تأمين السلام والاستقرار في هذه الدول».
وقال عادل إنه شدد كذلك، خلال اللقاء، على «وجود مصر قوية وإيران قوية، ووجود تعاون بينهما كقطبين للعالم الإسلامي».
(د ب أ، أ ف ب)