أعلن مصدر قريب من الحكومة اليمنية أن جولة جديدة من المفاوضات ستبدأ في الدوحة في غضون 24 ساعة، بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين، وذلك في أعقاب تجدد المواجهات الدامية في شمال اليمن.

وقال المصدر، لوكالة «فرانس برس»، «إن ممثلين اثنين عن الحكومة واثنين آخرين عن القائد الميداني للتمرد، عبد الملك الحوثي، سيتوجهون اليوم (أمس) من صنعاء إلى الدوحة»، مضيفاً «في الوقت نفسه، من المقرر أن يصل إلى الدوحة أيضاً شقيقعبد الملك الحوثي، يحيى، من منفاه في ألمانيا لاستئناف المفاوضات التي كانت قد بدأت في تموز الماضي لوقف المواجهات العسكرية بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية».
وكانت وكالة الأنباء اليمنية قد أعلنت الثلاثاء الماضي أن رئيس الوزراء اليمني علي محمد مجور قد توجه إلى قطر، حاملاً رسالة خطية من الرئيس علي عبد الله صالح وأجرى محادثات مع المسؤولين القطريين، من دون الكشف عن مضمون هذه المحادثات. وتأتي هذه الجولة من المفاوضات، وسط أنباء عن وصول تعزيزات عسكرية من صنعاء إلى مناطق صعدة التي يتمركز فيها المتمردون، فيما أكد مصدر قريب من الحوثي أن قوات الجيش شنت هجمات صاروخية أول من أمس على معقله الرئيسي في منطقة مطرة، كما شهدت بعض المناطق في مران والملاحيظ قصفاً بالمدفعية ضد مواقع يعتقد أن مسلحين حوثيين يتحصنون فيها.
وكانت مناطق مختلفة من محافظة صعدة الشمالية قد شهدت خلال الشهرين الماضيين تصعيداً للتوتر ومعارك بين جماعة الحوثي وقوات الجيش أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين.
وأعلنت حركة التمرد الزيدية في السادس عشر من حزيران الماضي موافقتها على اقتراح حكومي لوقف إطلاق النار يضع حداً لنزاع أسفر عن آلاف القتلى منذ 2004، وذلك ضمن وساطة قطرية لاتفاق من نقاط عديدة، بينها تسليم السلاح واستضافة قطر لقادة التمرد. إلا أن الاتفاق سرعان ما تعثر، واتُّهم المتمردون بعدم احترامه.
ويطعن المتمردون الحوثيون في شرعية النظام اليمني ويدعون إلى عودة الإمامة الزيدية التي أطاحتها القوات الجمهورية في انقلاب عام 1962.
(أ ف ب)