في ظلّ تعثّر تنفيذ الاستفتاء بموجب المادّة 140 من الدستور العراقي، وتهديد وزراء التحالف الكردستاني بالانسحاب من حكومة نوري المالكي في حال عدم تنفيذ مطالبهم، وأهمّها إجراء الاستفتاء المذكور لتحديد مصير مدينة كركوك، عقد الرئيس جلال الطالباني، أمس، في ثاني زيارة له إلى هذه المدينة خلال أسبوعين، اجتماعاً مغلقاً مع المحافظ عبد الرحمن مصطفى ورئيس مجلس المحافظة رزكار علي «للمساهمة في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء، والعمل على حلّ مشكلة كركوك، والوصول إلى صيغ مشتركة بين العرب والأكراد والتركمان لإقناعهم بالعودة إلى مجلس كركوك»، بحسب مصدر مسؤول حضر الاجتماعات.

وفي سياق إعلان المعركة الحاسمة على تنظيم «القاعدة» في شمال العراق، أعلن مصطفى، عقب اجتماع أمني موسّع حضره قادة الأجهزة الأمنية وقوات الاحتلال أول من أمس، أن سلطات المحافظة وضعت خططاً لمنع تدفق الجماعات المسلحة المرتبطة بـ«القاعدة» من محافظة نينوى المجاورة، التي تشهد استعدادات لإطلاق حملة أمنية فيها، وصفها المالكي بأنها ستكون «الأخيرة» ضدّ التنظيم الإسلامي.
بدوره، رأى قائد قوات الاحتلال في كركوك، وليام باسكال، أنّ «الاجتماعات الأمنية مبعث تفاؤل لمستقبل كركوك والعراق عموماً». وعزا أسباب ما وصفه بـ«انخفاض» الهجمات المسلّحة في المدينة المختلطة في الآونة الأخيرة إلى «التعاون بين قوات التحالف والأجهزة الأمنية العراقية، ولجان الإعمار في تنفيذ المشاريع».
(د ب أ، أ ف ب)