فرض شتاء أفغانستان القاسي هدنة إجبارية على الجنود الأميركيين والمقاتلين الأفغان، ولا سيما في إقليم باكتيا (جنوب أفغانستان) الذي لم يشهد منذ تشرين الأول الماضي سوى القليل من القتال بسبب السقوط الكثيف للجليد.

ويتوقع مسؤولون عسكريون أن تستأنف حركة «طالبان» نشاطها مرة أخرى بمجرد ذوبان الجليد. وقال قائد دورية في إقليم باكتيا، اللفتنانت كولين كافلي، إن من المتوقع أن يشتد القتال مرة أخرى بمجرد تحسن ظروف الطقس. وأضاف «رغم أنني أعتقد أنه أمر صعب الآن في الشتاء، إلا أننا نرى الكثير من المسلحين يغادرون المنطقة بسبب الطقس، ولذا نرى أن حدّة القتال تخف. والوقت الآن طيب لإعادة الإعمار لأنه ليس هناك رد فعل غير مؤات من المسلحين».
وفي إقليم باكتيا، سعى مسؤولون أفغان للحفاظ على النظام وهم يوزعون المواد الغذائية والأغطية على العشرات من رجال القبائل الذين فرّوا من باكستان هرباً من العنف الطائفي.
وفرّ ما يقارب سبعة آلاف من ديارهم في منطقة كورام القبلية عندما اندلع قتال بين السنّة والشيعة في الشهر الجاري. وتحدث اللاجئ، ظفار مراد، عما حدث بالقول «كان هناك قتال في منطقتنا ولزمنا منازلنا على مدى 28 يوماً ودمرت المعركة منازلنا ومتاجرنا، وعانينا الكثير وقتل اثنان من أولادي وكان علينا الهرب إلى الجبال، ثم أقمنا هنا».
(رويترز)