فيما يجهد رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف في إقناع نظيرته بنازير بوتو بمقاطعة الانتخابات، قررت اللجنة الانتخابية رفض ترشحه للانتخابات البرلمانية المقررة الشهر المقبل، بالتوازي مع قمة باكستانية تركية، ستحاول بعدها أنقرة الدخول على خط الأزمة الداخلية الباكستانية لإقناع المعارضة بالمشاركة في الانتخابات.

وأعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرّف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي عبد الله غول، أن بلاده على الطريق نحو الديموقراطية، مرسلًا إشارات إلى زعيمي المعارضة شريف وبوتو لوضع مصالح باكستان فوق أي مكاسب سياسية. ووصف اجتماعه مع غول بـ«الإيجابي»، فيما رأى الأخير أن «الوضع الباكستاني الداخلي هش» ويتعين على الحكومات الأجنبية التي تنتقد الخطوات الأخيرة التي اتخذها مشرّف أن تأخذه في الحساب.
إلى ذلك، رفضت اللجنة الانتخابية ترشح شريف إلى الانتخابات المقرّرة الشهر المقبل، واعترض محامو الأخير على هذا القرار وقالوا إنهم سيستأنفون. وتم الطعن أمام أحد فروع اللجنة الانتخابية في طلب شريف ترشيح نفسه وذلك بسبب محاكمته في عام 2000 بالسجن مدى الحياة لإدانته بتهم الاستيلاء على أموال عامة والتهرّب الضريبي وتحويل وجهة طائرة. وأُفرج عن شريف بعدما وقع على اتفاق مع مشرف قبل بموجبه النفي لعشر سنوات، لكنّ المحكمة العليا عدّت هذا الاتفاق باطلاً وسمحت لشريف بالعودة. وجاء قرار رفض ترشح شريف بعد يومين من قرار مماثل ضدّ شقيقه شهباز، بسبب اتهامات الفساد الموجّهة إليه.
في هذا الوقت عقد زعيما المعارضة لقاء لبحث مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة. وبعد الاجتماع الذي دام أكثر من ثلاث ساعات في مقر إقامة بوتو، كشف المعارضان (شريف وبوتو) عن أنهما سيقدّمان لائحة من الشروط للحكومة، سيتوقّف قرارهما بالمشاركة في الانتخابات، على تلبيتها. وتمسّك شريف بقرار المقاطعة، مشيراً إلى أنّهم «مضطرّون لاتخاذه، لأنّ الحكومة تعتزم التلاعب في الانتخابات».
بدورها، قالت بوتو إنّ تحالفاً يضمّ أكثر من 35 حزباً معارضاً سيجتمع اليوم لوضع قائمة من المطالب، من بينها تعيين حكومة محايدة لتسيير الأعمال ولجنة مستقلة للانتخابات.
وكان شريف قد التقى في وقت سابق السفيرة الأميركية في إسلام آباد آني باترسون التي شدّدت على انتخابات «حرة وعادلة وشفافة»، مشيرة إلى أن واشنطن «ستبقى على الحياد».
(أ ب، أ ف ب، رويترز)