strong>مقتل 3 أميركيين وعشرات العراقيين


ما إن وطئت قدما وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الأراضي العراقيّة في زيارة مفاجئة أمس، هي السادسة له منذ 2003، حتّى سقط 3 جنود أميركيّين في محافظة صلاح الدين، بعد أيّام مرّت من دون تسجيل سقوط قتلى في صفوف الاحتلال. كما قُتل أكثر من 40 عراقياً، بعضهم في الموصل التي كانت أولى محطّات المسؤول الأميركي، وأكثر من 25 في تفجير انتحاري في منطقة الكرادة وسط بغداد.
ورغم ذلك، أعلن غيتس، في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة بعد لقائه رئيس الحكومة نوري المالكي، أنّ التوصّل إلى عراق «مستقر وديموقراطي بات أمراً ممكن التحقيق في المدى المنظور». وأضاف: «لقد شهد الوضع الأمني في أنحاء البلاد تغييراً كبيراً»، مشيراً إلى أنّ مستويات العنف «انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ عامين»، وأنّ «عدداً كبيراً من اللاجئين عادوا إلى بلادهم، كما يشارك نحو 70 ألف عراقي القوّات الأميركية في قتالها القاعدة».
وبعد لقائه نظيره العراقي، عبد القادر العبيدي، شدّد غيتس على ضرورة دمج «قوات الصحوة» في القوات العراقية النظامية.
وكان غيتس قد وصل من كابول إلى الموصل، في زيارة تهدف إلى تقويم «التقدّم» الحاصل على الصعيد الأمني، والحثّ على إحراز تقدّم سياسي في هذا البلد، حسبما أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جيف موريل.
في هذا الوقت، عادت قضيّة رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي إلى التفاعل، مع تقديم شكاوى قانونيّة من جانب أكثر من مئة عائلة من أهالي حيّ العدل، حيث مقرّ الدليمي، ضد حراسه، حسبما أعلن المتحدّث باسم «خطة فرض القانون»، العميد قاسم عطا، الذي أوضح أنها «تتركّز على التورّط في عمليات قتل وتهجير بحق السكان في هذا الحيّ».
وأبدى عطا استغرابه من إعلان قوّات الاحتلال أنّها لم تشارك في مداهمة مقرّ الدليمي في نهاية الأسبوع الماضي، «إذ إنّ جميع العمليات تكون مشتركة بين القوّات العراقية والأميركية، وتنفّذ بصورة مشتركة معهم».
وفي شأن المتطوّعين في مجالس «الصحوة»، قال عطا إنه جرى اتخاذ إجراءات لتوسيع مهمات هذه الفرق من المتطوّعين، وزيادة عديدهم من 12 ألفاً إلى 45 ألفاً في حدود حزيران المقبل، على أن يستوفوا «معايير، بينها أن يكونوا من المنطقة نفسها، ويخضعوا للفحص الطبي، وألّا يكونوا مطلوبين قضائياً».
وفي السياق، قالت النائبة عن جبهة التوافق، أسماء عدنان الدليمي، إنّ المفاوضات مع المالكي بشأن عودة وزراء التوافق إلى الحكومة انقطعت بسبب الأحداث الأخيرة التي تعرّض لها والدها.
وأضافت: «هناك أطراف في الحكومة تعمل على إفشال المفاوضات الجارية لعودة وزراء التوافق، عبر خلق أزمة بين الحين والآخر. والحادثة الأخيرة كانت وراءها أطراف حكومية، ما أوقف عملية المفاوضات مع رئيس الوزراء».
(الأخبار، أ ب، أ ف ب)