strong>تحالف انتخابي للمحافظين... والإصلاحيون يتّهمون الحكومة بـ«التسلّط» و«إفراغ جيوب الناس»


ارتفعت درجة حرارة الانتقادات الإيرانية الداخلية لسياسة الرئيس محمود أحمدي نجاد، الذي كشف أمس عن إشارات يقوم بها مسؤولون أميركيون للحوار مع إيران، نافياً وجود أي قنوات سرية في هذا الاتجاه.
وهاجم الرئيس الإيراني الإصلاحي السابق محمد خاتمي سلفه نجاد، في كلمة أمام مئات من طلاب جامعة طهران، قائلاً «ليس صائباً أن يقتصر مجال تطبيق العدالة على العدالة الاقتصادية»، لافتاً إلى «أن مثل هذه العدالة تنشر الفقر وتفرغ جيوب الناس الذين يجب أن يتم توظيف طاقتهم لجعل البلاد أكثر قوة وثراءً».
وفي السياق، قال المفاوض النووي الأسبق، حسن روحاني، وهو أحد ممثلي المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي داخل المجلس الأعلى للأمن القومي، «ليست لدينا استراتيجيا ملائمة ونحن لا نستخدم الخبرة المكتسبة».
وهاجم روحاني، في مقابلة مع صحيفة «أفتاب يزد»، سياسة حكومة نجاد، مشيراً إلى أنها «لم تغتنم الفرص التي سنحت لها في العالم، بعد هزيمتي الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان وهزيمة اسرائيل في لبنان».
وأضاف روحاني، الذي تولى التفاوض النووي في عهد خاتمي، «إن الاستراتيجيا التي تقوم على توجيه الرسائل وإطلاق الشعارات لا يمكن أن تكون الاستراتيجيا الصحيحة الواجب اتّباعها». وشدد روحاني على أن «المسألة لا تقضي بالسيطرة على موقع عسكري وتوزيع التعليمات على الجميع»، مشيراً إلى أن «التسلط هو إحدى نقاط الضعف الأساسية لهذه الحكومة».
في المقابل، أعلنت الأحزاب المحافظة الرئيسية في ايران، وبينها الحزب الذي يدعم نجاد، تشكيل تحالف تمهيداً للانتخابات التشريعية المقررة في آذار 2008.
وقال المتحدث باسم التحالف، شهاب الدين صدر، في مؤتمر صحافي، إن «التحالف الذي أطلق عليه اسم الجبهة الموحّدة للمدافعين عن المبادئ، شُكِّل على أساس المبادئ التي حدِّدت بإشراف (المرشد الأعلى للجمهورية) آية الله علي خامنئي».
في هذا الوقت، قال نجاد إنه مستعد لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين طهران والقاهرة، التي أعرب عن استعداده لزيارتها، مشيراً، خلال مؤتمر صحافي، إلى أن ذلك «في مصلحة الشعبين».
ووصف نجاد التقرير الاستخباري الأميركي الأخير بأنه «خطوة إيجابية وخطوة الى الأمام». وقال «إذا خطا (الأميركيون) خطوات أخرى، فإن الوضع سيكون مختلفاً تماماً، وسيفتح المجال أمام تسوية القضايا الإقليمية والثنائية». وأضاف «إنهما خطوتان إلى الإمام، وستُفتح خطوتان أخريان الباب أمام تسوية النزاع.. الاتجاه الراهن يُظهر أن العالم يتحرك تدريجياً نحو الاعتراف بموقف إيران».
وتابع نجاد أن «هناك إشارات كثيرة تصل من المسؤولين الأميركيين من أجل الحوار وزيارة إيران»، مشدداً على «أننا نقوم بدراستها حالياً». لكنه نفى «وجود قنوات سرية بين إيران وأميركا».
وأعلن نجاد أن الجولات الثلاث التي عقدت مع الأميركيين في شأن العراق «تمخّضت عن نتائج، وسيعلن عنها تدريجاً في الوقت المناسب»، مشيراً إلى أن الاقتراح الذي قدّمه للمرة الأولى بشأن إجراء مناظرة مع نظيره الأميركي جورج بوش في أيلول «ما زال على الطاولة». كما أشار إلى أن مثل هذه المناظرة قد تكون حجة لاستئناف المباحثات الرسمية مع الولايات المتحدة.
أماَّ المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو، فقد قال من جهته «نحن نتفق تماماً مع الرئيس الإيراني. يجب القيام بخطوة أو خطوتين. لنبدأ بتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم وننطلق من ذلك».
لكن بوش، شدد في المقابل، على أن «إيران خطيرة وسيكون (الإيرانيون) أكثر خطراً إذا عرفوا كيف يخصِّبون اليورانيوم». وقال، عقب اجتماع في المكتب البيضاوي مع نظيره الإيطالي جورجيو نابوليتانو، إن على طهران الكشف عن كل نشاطاتها النووية السابقة.
الى ذلك، ردّت بكين على انتقادات مسؤولين أميركيين للاتفاقات التجارية التي وقّعتها شركات صينية وايرانية أخيراً. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، تشين يانغ، «إنه تعاون تجاري في مجال الطاقة بين شركة صينية وإيران تماشياً مع مبدأ المساواة والمنفعة المتبادلة.. وبوصفه تعاوناً تجارياً ليس لأي حكومة أن تعلق عليه ولا ينبغي أن تفعل أو حتى التحدث عنه بسوء».
(يو بي آي، مهر، د ب أ، أ ف ب، رويترز)