strong> نجاد إلى الحج بدعوة من الملك عبدالله


جدّدت فرنسا أمس تحذيرها من «خطر نشوب حرب قائم» مع إيران، مشيرة إلى أن المشكلة بالنسبة إليها ليست قيام الولايات المتحدة بضربة عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية بل أن «يرى الإسرائيليون أن أمنهم مهدّد فعلاً».
وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، لمجلة «لو نوفيل أوبسرفاتور»، «إذا سمحت إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن تقوم بعمليات التفتيش، فسأكون على استعداد لزيارة طهران والبحث في تعاون على صعيد النووي المدني»، موضحاً أنه يحظى بـ«ثقة الإسرائيليين والأميركيين في هذه المسألة».
وأضاف ساركوزي «لم أكن يوماً مع الحرب. المشكلة بالنسبة إلينا ليست في احتمال أن يقوم الأميركيون بتدخل عسكري بل في أن يرى الإسرائيليون أن أمنهم في خطر فعلاً»، مشيراً إلى أن «خطر نشوب حرب قائم» ضد إيران.
في المقابل، أعرب الرئيس الإيراني الأسبق، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، عن أسفه لغياب إيران عن المنتدى الأمني الذي عقد الأسبوع الماضي في العاصمة البحرينية المنامة. وقال «عندما رأيت عدم مشاركة ايران في منتدى المنامة فكرت عميقاً وتساءلت: كيف يمكن إقرار الأمن من دون إيران، ولماذا يجب أن يكون وزير الدفاع الأميركي نجم المنتدى ويقوم بتوجيه دول المنطقة في الشأن الأمني؟».
ووصف رفسنجاني، الذي يرأس مجمع تشخيص مصلحة النظام، تقرير وكالات الاستخبارات الأميركية في شأن برنامج إيران النووي بأنه «هامّ جداًَ ولا يضر إيران، ولا نفع له للولايات المتحدة». وقال، في كلمة له أمام المؤتمر الرابع لـ«حزب الاعتدال والتنمية»، إن الولايات المتحدة تواجه مشكلة في فرض المزيد من العقوبات أو شن هجوم عسكري ضد إيران بعد تقرير الأجهزة الاستخبارية الأميركية وتقرير الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.
وتابع رفسنجاني، الذي يرأس أيضاً مجلس خبراء القيادة، إنه «علينا أن نتأمل أكثر في هذا التقرير» الاستخباري، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن ما قيل بشأنه يتضمن كلاماً «فيه شيء من الإفراط والتشدد»، مضيفاً إن «هذا التقرير لم يتضمّن أي فائدة لأميركا، وما يقوله البعض من أن هناك سيناريو ومؤامرة وراء التقرير لا يتلاءم مع العقل».
من جهة ثانية، قال السفير الإيراني لدى الرياض، محمد حسيني، إن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد دُعي الى مكة لأداء فريضة الحج للمرة الأولى في تاريخ العلاقات بين إيران والسعودية.
وقال حسيني إن «العاهل السعودي دعا اليوم (أمس) رسمياً الرئيس نجاد الى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج»، موضحاً أن الرئيس الإيراني سيتوجه الى السعودية مطلع الأسبوع المقبل.
وكان نجاد قد أكد أول من أمس أن الملك السعودي دعاه شفهياً خلال قمة مجلس التعاون الخليجي الأخيرة في الدوحة، الى مكة لأداء فريضة الحج.
وستكون هذه الزيارة الثالثة التي يقوم بها نجاد الى السعودية منذ تولّيه الحكم في صيف 2005.
الى ذلك، التقى مساعد وزير الخارجية المصري حسين ضرار مسؤولين إيرانيين، خلال زيارته أمس الى طهران، التي تعدّ سابقة منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل 27 عاماً.
ونقل ضرار رسالة من وزير الخارجية أحمد أبو الغيط الى نظيره الإيراني منوشهر متكي.
وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية «ارنا» إن ضرار «ناقش القضايا الثنائية والإقليمية والدولية مع وزير الخارجية الإيراني... ووصف الجانبان المحادثات بأنها بنّاءة ودعوا الى استمرار مثل هذه المباحثات».
وقطعت إيران في 1980 علاقاتها الدبلوماسية مع مصر احتجاجاً على اعتراف القاهرة بإسرائيل. ويقتصر التمثيل الدبلوماسي بين البلدين منذ ذلك التاريخ على شعبة لتمثيل المصالح.
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز، مهر، إرنا)