نيويورك | قرّرت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا أن تحذو حذو بريطانيا في الانضمام إلى «بنك الاستثمار في البنى التحتية»، وهو المشروع الصيني الذي يطمح إلى أن يحلّ محل البنك الدولي، في الوقت الذي برزت فيه توقعات بأن دولاً أوروبية أخرى تدرس الإقدام على خطوة مماثلة.

ومشروع «بنك الاستثمار في البنى التحتية» كان قد أطلقه الرئيس الصيني، جي جين بينغ، العام الماضي، بهدف كسر الهيمنة الأميركية على النظام المالي العالمي. ويسود الاعتقاد في الأوساط المالية، بأن سنغافورة وكوريا الجنوبية واليابان لن تتمكن من البقاء بعيداً عن المشروع.

وقد قدرت الصين القيمة التأسيسية لـ«بنك الاستثمار في البنى التحتية» بخمسين مليار دولار، ستدخل الدول الأوروبية والآسيوية والأميركية اللاتينية شريكةً فيه. أما بريطانيا التي كانت المبادرة الأولى إلى الانضمام إلى الخطوة، بقرار اتخذته الأسبوع الماضي، فقد قصدت، وفق المحللين، المحافظة على موقعها كقبلة لفائض الاستثمارات الآسيوية، وهي تستفيد منذ فترة غير وجيزة من نمو عدد الأثرياء الصينيين، فضلاً عن الدور الذي تلعبه شركاتها ومصارفها عبر هونغ كونغ وغيرها من المناطق الحرّة الصينية.
تشي هذه التطورات المتسارعة بأن النظام المالي العالمي، كما الخريطة السياسية الدولية، مقبلان على تغييرات جوهرية بحيث ينتقل القطب الرئيسي من الولايات المتحدة إلى شرقي آسيا. وإذا ما تحقق هذا الأمر، يكون قد أنهى سبعين عاماً من نفوذ كاسح مارسته الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية.
وباتت أوروبا تشعر بأنّ التغيير واقع حتماً، وبالتالي تريد المشاركة الفعالة في بناء النظام الجديد، ولا سيما أنها تعاني في هذه المرحلة من الكثير من المشاكل الاقتصادية والمالية والنقدية التي تهددها بالتفكك.
في السياق ذاته، تراجع أوستراليا موقفها بالعزوف عن الانضمام إلى المصرف، جدياً، رغم الضغوط الأميركية الشديدة.