التقى وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسينجر، الذي أجرى المفاوضات قبل اللقاء التاريخي بين ماو تسي تونغ وريتشارد نيكسون في سبعينيات القرن الماضي، الرئيس الصيني شي جين بينغ، أمس، وأكد أن الولايات المتحدة والصين باتتا تناقشان معاً شؤون «كل العالم».

وقال كيسينجر البالغ من العمر 91 عاماً: «لم أكن أتصور أنه سيأتي يوم يشهد اجتماع الصين والولايات المتحدة لتناقشا معاً مستقبل السلام والتنمية في العالم بأسره».

وفي حفل استقبال فخم في قصر الشعب في بكين، عبّر الديبلوماسي عن شكره للرئيس شي، لأنه خصص له وقتاً لاستقباله شخصياً «كمواطن عادي يقوم بزيارة خاصة للصين».
وردّ شي جين بينغ: «ستلقون دائماً استقبالاً حاراً خلال زياراتكم للصين». وأضاف: «لقد نجحتم في إذابة الجليد في العلاقات بين بلدينا»، داعياً إلى مواصلة «بناء نموذج جديد للحوار بين القوتين العظميين».
وكان كيسينجر مستشار الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون، قد نجح في تنظيم المفاوضات السرية والمعقدة التي أفضت في 1972 إلى زيارة الرئيس الأميركي للصين ولقائه ماو تسي تونغ مؤسس النظام الشيوعي، في حدث بالغ الأهمية في أجواء الحرب الباردة. واستمرت المحادثات حتى إقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة في 1979، بينما توقفت الولايات المتحدة عن الاعتراف بالحكومة الوطنية في تايوان.
(أ ف ب)