strong>

رام الله ـ سامي سعيد
غزة ـ الأخبار
إسرائيل تخشى وصول صواريخ مضادة للدروع إلى «حماس» في غزة

باتت حالة التهدئة الفلسطينية مع قوات الاحتلال في حكم المنتهية، حسبما أعلنت فصائل المقاومة، في إطار تعليقها على عملية الاغتيال الإسرائيلي لقائد “سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي” في جنين في الضفة الغربية، في وقت أبدت مصادر إسرائيلية تخوّفها من امتلاك المقاومة الفلسطينية صواريخ “ساغر” المضادة للدروع.
واستشهد أمس قائد “سرايا القدس” في جنين، محمود ابراهيم أبو عبيد، بنيران قوات الاحتلال في وسط المدينة. وقال شهود عيان، لـ“الأخبار”، إن عدداً من جنود الاحتلال كمنوا في سيارتين مدنيّتين في مركز المدينة، وعندما اقترب عبيد، الملقب بـ«أبو الجحيم»، من المكان قاموا بإطلاق النار عليه بغزارة.
وأضاف الشهود أنفسهم: إن اشتباكاً قصيراً وقع بين أبو عبيد (24 عاماً) وقوات الاحتلال، قام الشهيد في نهايته بالنزول من سيارته بعدما أصيب، وعندها أطلق عليه أربعة جنود النار بكثافة، حتى تيقّنوا من استشهاده، وقاموا بأخذ سلاحه وغادروا المكان.
وقالت مصادر إسرائيلية إن مستعربين من حرس الحدود أطلقوا النار على أبو عبيد، المشتبه بأنه كان يقف وراء العملية التي خطط لتنفيذها أول من أمس في منطقة تل أبيب، والتي أعلنت أجهزة الأمن الإسرائيلية إحباطها.
وتوعّدت “سرايا القدس” برد عنيف على جريمة اغتيال عبيد. وقال المتحدث باسم “السرايا”، أبو أحمد، “إن عمليات الاغتيال بحق كوادر ومجاهدي سرايا القدس لن تثني السرايا عن مواصلة خيار المقاومة والجهاد”، متعهداً برد داخل العمق الإسرائيلي.
وحذر أبو أحمد من «أن عمليات الاغتيال التي تطاول قادة ومجاهدي السرايا ستفتح النار من جديد»، مشيراً إلى أنه «لا حدود جغرافية للرد على العدوان الإسرائيلي المتواصل بحق أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة وقطاع غزة».
بدوره، شدد المتحدث باسم «كتائب القسّام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، أبو عبيدة، على أن التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي هي «في حكم المنتهية»، بفعل الخروق اليومية التي يرتكبها. وقال، تعقيباً على عملية الاغتيال، «إن العدو الصهيوني يحاول تجزئة الوطن، ويحاول أن يفرق في التهدئة بين الضفة وغزة».
وأشار أبو عبيدة إلى «أن هذه الجريمة تأتي ضمن مخطط مستمر منذ سنوات لتصفية المقاومة الفلسطينية في الضفة على وجه التحديد، فمنذ بداية عدوان ما يسمى السور الواقي (قبل 5 سنوات) وحتى اليوم، قضت قوات الاحتلال على قافلة طويلة من قادة المقاومة».
وأوضح أبو عبيدة أنه «منذ البداية، تم الطلب بأن تشمل التهدئة كافة أنحاء الوطن، لكن الاحتلال أبى إلا أن يجزئها»، معرباً عن أمله في أن تكون المقاومة «موحدة وترد بقوة على هذه الخروق الصهيونية». وأعلن أن الفصائل شرعت في تأليف غرفة عمليات مشتركة للرد على الخروق الاسرائيلية بشكل موحد، لكون «العمليات المشتركة أثبتت نجاحها». وفي ردّ أوّلي على عملية الاغتيال، أعلنت «كتائب شهداء الأقصى ـــ مجموعات الشهيد ياسر عرفات»، مسؤوليتها عن قصف مناطق سديروت والنقب الغربي والمجدل وناحل عوز، بتسعة صواريخ من طراز «ياسر».
وفي وقت لاحق، أعلنت «سرايا القدس» مسؤوليتها عن إطلاق صاروخين من طراز «قدس» تجاه بلدة سديروت ومدينة المجدل المحتلتين داخل فلسطين المحتلة عام 48، رداً على عملية الاغتيال.
وفي قطاع غزة، أعلنت مصادر طبية فلسطينية أمس مقتل محمود السميري (33 عاماً) في انفجار جسم مشبوه في حقل زراعي في دير البلح.
إلى ذلك، قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية “إن حالة من القلق الشديد تسود أوساط قيادة الجيش الإسرائيلي بشأن إمكان امتلاك كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس الفلسطينية، صواريخ ساغر المضادة للدبابات”.
وأضافت “هآرتس” ان “الجيش الإسرائيلي يخشى من أن حماس قد نجحت في جهودها لتهريب صواريخ من طراز ساغر من شبه جزيرة سيناء المصرية إلى قطاع غزة”، متوقعة أن يكون عدد الصواريخ المهرّبة كبير.
ورأت “هآرتس” أن “حقيقة امتلاك حركة حماس لصواريخ من شأنه التأثير على طريقة تحرك الآليات الإسرائيلية في قطاع غزة، وخصوصاً إذا ما اتخذ قرار بتنفيذ عملية عسكرية إسرائيلية واسعة في هذه المنطقة”.