لإندبندنت» البريطانية امس أن «أي تهديد، وأي تصلب، يصدر عن الولايات المتحدة وإيران، يحرق جزءاً من لبنان».

ورأى الصحافي روبرت فيسك، في مقال نشرته «الإندبندنت»، أنه «ليس من قبيل المصادفة أن تعلن إسرائيل أن حزب الله هو أقوى بكثير الآن مما كان عليه خلال حرب الصيف الماضي، كما أنه ليس من قبيل المصادفة أن يعلن زعيم حزب الله حسن نصر الله أن الحزب أحضر المزيد من الصواريخ إلى لبنان».
وتساءل فيسك «لماذا يسأل اللبنانيون، هل زار الرئيس السوري بشار الأسد نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد في عطلة نهاية الأسبوع الماضي لتعزيز العلاقات الأخوية بين بلديهما، أم للتخطيط لحرب جديدة ضد إسرائيل في لبنان؟»، مشيراً الى أن «صور الصاروخ الجديد، الذي اطلقته إيران خلال المناورات العسكرية الأخيرة التي أجرتها على مدى ثلاثة أيام، غطت صفحات صحف بيروت الصادرة يوم الثلاثاء، إلى جانب التهديدات الأميركية الأخيرة بشن هجمات جوية ضد المواقع العسكرية الإيرانية». وأضاف «كونوا على يقين بأن اللبنانيين هم أول من سيتأثر».
ورأى فيسك أنه «بالنسبة إلى الغرب، فإن الأزمة في لبنان، حيث يواصل حزب الله وحلفاؤه المطالبة باستقالة حكومة فؤاد السنيورة، تتفاقم كل ساعة، كما أن قوات اليونيفيل، التي يصل عددها إلى زهاء 20 ألف جندي، تنتشر في المرتفعات، وفي ساحات القتال التي يُهدد الإسرائيليون وحزب الله باستئناف القتال فوقها». وأضاف إن إسرائيل «هي وكيلة لأميركا، واللبنانيون لا يشكون بذلك، أكثر من أن حزب الله وكيل لإيران»، ليصل الى نتيجة مفادها أنه «كلما زادت الولايات المتحدة وإسرائيل تحذير إيران من المضي قدماً في تنفيذ طموحاتها النووية، زاد حزب الله من ضغوطه على لبنان».
وحذّر الصحافي البريطاني من «أن هناك مؤشرات خطيرة في شأن ما يمكن أن يحصل، فقد قام شبان برجم القوات الإسبانية العاملة في إطار اليونيفيل بالحجارة في قرية لبنانية الأسبوع الماضي، كما أبلغ سكان محليون الجنود الفرنسيون في اليونيفيل، الذين نقلوا مواد طبية إلى قرية مارون الراس، أنهم لا يحظون بالترحيب في المنطقة، مما اضطُرهم إلى مغادرة المنطقة على الفور».
وتساءل فيسك «هل حدث ذلك لأن الرئيس (الفرنسي) جاك شيراك، الذي كان مشغولاً في تخليد ذكرى صديقه (الرئيس) رفيق الحريري في باريس الإثنين الماضي، يتحدث الآن عن نشر قوات الأمم المتحدة، ليس على طول الحدود اللبنانية مع إسرائيل، بل على طول حدود هذا البلد مع سوريا؟».
وكشف فيسك أن شيراك «يحذّر من أن حرب الصيف الماضي بين حزب الله وإسرائيل يمكن أن تضع لبنان في أزمة أكبر، وإن لم يتمكن اللبنانيون من تجميع صفوفهم فإنه يخاطرون بالانزلاق إلى ثغرة مهلكة»، مشيراً إلى أن هذه الكلمات «لا يُحتمل أن تلقى الثناء من الرئيس الأسد أو نظيره (محمود أحمدي نجاد) في طهران».
وختم فيسك بالقول إن «70 في المئة من عناصر الجيش اللبناني هم من الشيعة، ولهذا السبب لا يمكن استخدام هذا الجيش لنزع أسلحة حزب الله».
(يو بي آي)
ا.