رام الله ــ سامي سعيد


واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس، ولليوم الثاني على التوالي، عملية “الشتاء الحار” في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، حيث شلت الحركة داخل أحيائها،
واستشهد المواطن الفلسطيني عنان الطيبي (42 عاماً) وأصيب ابنه أشرف (24 عاماً) بجروح، خلال وجودهما داخل منزلهما في حي الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس. وتعرضت دوريات عسكرية اسرائيلية داخل المدينة لاطلاق نار كثيف من رجال المقاومة، وهو ما اسفر عن وقوع اضرار مادية بإحدى الآليات العسكرية.
واعتقلت قوات الاحتلال أمس الشيخ نايف نافذ بريك (43 عاماً)، صاحب محطة “السنابل” التلفزيونية في نابلس ومديرها، وصادرت أجهزة البث فيها. وأعلنت جامعة النجاح الوطنية عن تعليق الدوام، لليوم الثاني على التوالي، بسبب العملية العسكرية الاسرائيلية وحفاظاً على أمن الطلبة.
وفيما قالت مصادر أمنية إسرائيلية “إن عدد المعتقلين منذ بدء العملية العسكرية في نابلس وصل الى 30 معتقلاً بينهم مطلوبون للاجهزة الامنية الاسرائيلية”، نفت مصادر في المقاومة الفلسطينية هذه الانباء، وقالت إن “كل أبناء المقاومة بخير، وهذه العملية ستفشل مثلما فشلت العمليات السابقة، وإن كان قائد الجيش الاسرائيلي الجديد يشرف بنفسه على عملية نابلس”.
في هذا الوقت، قالت مصادر فلسطينية مساء أول من أمس، إن مقاومين اثنين اخترقا جدار مستوطنة “غوش عتصيون” في الخليل جنوب الضفة الغربية، واستدرجا مستوطناً وطعناه حتى الموت ثم لاذا بالفرار.
وكان الجيش الاسرائيلي قد أعلن أمس أنه عُثر على جثة مستوطن يهودي يدعى ايريز ليفانون (42 عاماً) في سيارة متوقفة على طريق في الضفة الغربية قرب مدينة الخليل.
وقالت الشرطة الاسرائيلية إن مقاومين فلسطينيين طعنوا إسرائيلياً حتى الموت في الضفة الغربية. وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد “نفذت الجريمة على أساس هجوم إرهابي. طعن مرات عديدة”.
وأعلنت حركة الجهاد الاسلامي المسؤولية عن قتل المستوطن. وقالت، في بيان صدر من قطاع غزة، ان “قتل المستوطن جاء انتقاماً لإساءة معاملة الفلسطينيين من جانب المستوطنين، الذين يعيشون في جيوب تحت حراسة مشددة في قلب مدينة الخليل”.
وأعلنت “سرايا القدس”، الذراع المسلح لحركة “الجهاد الإسلامي” في فلسطين، مسؤوليتها عن قنص جندي إسرائيلي قرب السياج الأمني المحاذي لجنوب قطاع غزة.
وقالت السرايا، في بيان، إن “إحدى مجموعاتها تمكنت من قنص جندي إسرائيلي كان داخل جرافته يقوم بأعمال التجريف شرق بلدة القرارة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة”.
وأعلنت “سرايا القدس” مسؤوليتها عن قصف كيبوتس إسرائيلي جنوب إسرائيل بصاروخ من طراز “قدس 3”.
ودان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس العملية العسكرية الاسرائيلية في نابلس، وطالب الحكومة الاسرائيلية بسحب جيشها فوراً من المدينة.
وقال المتحدث باسم الرئاسة، نبيل ابو ردينة، “إن عباس رأى هذه العملية ضد شعبنا في نابلس غير مقبولة وتتنافى مع روح اللقاء الثلاثي الذي جمعه في القدس الاسبوع الماضي مع رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس”.
ودانت الحكومة الفلسطينية، في بيان، العملية نفسها، معتبرة أنها “حملة اجرامية” تهدف إلى عرقلة الجهود التي تبذل لتسوية الأزمة على الساحة الفسلطينية، وخصوصاً اتفاق مكة. وقال البيان إن “قوات الاحتلال ترتكب جرائمها ضد المدنيين الابرياء امام سمع العالم وبصره من دون أن يتحرك المجتمع الدولي لوقف هذة الجرائم التي اصبحت سياسة اسرائيلية ثابتة وممنهجة”.