رام الله ــ الأخبار


لليوم العشرين على التوالي، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي أعمال الحفريات التي تنفذها في الجهة الغربية من المسجد الأقصى لهدم تلة المغاربة الملاصقة للسور الغربي للمسجد، لكن باستخدام آليات جديدة تعمل تحت جنح الظلام.
وأفاد شهود عيان، لـ“الأخبار”، بأن جرافةً ضخمة تحضر عند الساعة الثانية عشرة ليلاً إلى محيط تلة المغاربة وتقوم بالحفر هناك حتى الساعة الرابعة فجراً، ثم تغادر المكان قبل وصول مصلّي الفجر إلى المسجد الأقصى.
وأضاف الشهود أنه في ساعات الصباح، يحضر العشرات من العمال ويقومون بإزالة الركام ونقله إلى خارج المكان، فيما يتواصل الحفر نهاراً باستخدام آليات صغيرة.
وأكد الشهود أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قامت بوضع غطاء ضخم حول منطقة الحفريات بهدف منع المواطنين القاطنين بالقرب من باب المغاربة وحي سلوان والثوري القريبين من متابعة ما يحدث.
بدوره، أكد رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر، الشيخ رائد صلاح، أن الحفريات الإسرائيلية مستمرة و“أن المؤسسة الإسرائيلية تصرّ على مواصلة ارتكاب جرائمها بحق المسجد الأقصى المبارك وتحاول استغلال الوقت وفرض الأمر الواقع قبل وصول لجان المعاينة” من اليونسكو وتركيا وغيرها من الدول العربية والإسلامية.
وقال صلاح “نسمع عن إمكان أن تصل أكثر من لجنة لمعاينة ما يحدث، لكن حتى الآن لم تصل أي لجنة، ونحن نتمنى على أي لجنة إذا جاءت لمعاينة المكان ألّا تتقيد بالترتيبات الإسرائيلية، لتقف على الجريمة المرتكبة في الأقصى بالهدم في باب المغاربة أو تواصل الحفريات”.
وأشار صلاح إلى أن سلطات الاحتلال تزيد كل يوم من أعداد العاملين، الذين يقومون بهدم طريق باب المغاربة بالأدوات الخفيفة ويخرجون مئات أكياس الأتربة والأحجار الأثرية التي تضمها طريق باب المغاربة. وأضاف “يأتي في ساعات الليل حفّار يقوم بحفريات ثم ينسحب قبل أن يستفيق الناس”.
ويواصل العشرات من فلسطينيي 48 والمقدسيين الاعتصام في حي وادي الجوز لنصرة المسجد الأقصى، ويؤكدون أن اعتصامهم سيستمر إلى أن تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف أعمال الحفريات التي تنفذها في محيط باب المغاربة. وحذّر المتحدث باسم “حماس” اسماعيل رضوان من انتفاضة جديدة في حال المساس بالمسجد الأقصى. وقال “إياكم والمساس بالمسجد الأقصى، وإلا ستنفجر انتفاضة جديدة سيخوضها أبناء شعبنا المجاهد”.
بدوره، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الشيخ نافذ عزام، أن “المسجد الأقصى لم يكن للصلاة أو العبادة فقط. فعلى مدار التاريخ كان الأقصى رمزاً على صعود الأمّة وهبوطها، فالأقصى هو المحرّك لاستنهاض الأمة”.