strong>مبارك اليوم في الرياض... وعمّان تنفي الخلاف مع دمشق

تشهد السعودية حركة دبلوماسية عربية وإسلامية نشطة عنوانها “عملية السلام” في الشرق الأوسط، قبل القمة العربية المرتقبة في 28 و29 آذار المقبل في الرياض؛ فغداة زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، أجرى الملك السعودي عبد الله أمس مباحثات مع نظيره الأردني عبد الله الثاني، على أن يلتقي اليوم الرئيس المصري حسني مبارك.
وقال مصدر رسمي في الرياض إن الملكين بحثا “مجمل الأحداث والتطورات على الساحات العربية والإسلامية والدولية، وفي مقدمها تطورات القضية الفلسطينية والوضع في العراق، إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين”.
وقالت مصادر قريبة من المباحثات إن الملكين السعودي والأردني بحثا أيضاً “تحريك عملية السلام المتوقفة حالياً” بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إضافة إلى “الملف النووي الإيراني”.
وأضافت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، إن الزعيمين شددا على ضرورة “تأليف حكومة وحدة وطنية” فلسطينية طبقاً لاتفاق مكة، مشيرة إلى أنهما أكدا ضرورة “اتخاذ موقف عربي موحد لاستمرار عملية السلام بناءً على المبادرة العربية، التي اعتمدت في قمة بيروت 2002، خلال القمة العربية التي ستعقد في الرياض”.
ورفضت المصادر تحديد ما إذا كانت هناك قمة سعودية ــــ مصرية ــــ أردنية ستعقد في الرياض اليوم. واكتفى المصدر بالقول إن زيارة الملك الأردني إلى المملكة تأتي بعد لقائه مبارك في القاهرة أول من أمس.
ومن المقرر أن يصل الرئيس المصري غداً إلى الرياض في زيارة إلى المملكة تستمر ساعات يلتقي خلالها مع الملك السعودي.
وكانت مصادر دبلوماسية في الرياض قد وصفت زيارة الملك الأردني بأنها “ستكون مهمة خاصة وأنها تأتي قبيل قيامه بزيارة إلى بريطانيا والولايات المتحدة”.
وفي عمان، قال مصدر في الديوان الملكي الأردني إن عبد الله الثاني سيتوجه اليوم الى لندن في زيارة قصيرة يلتقي خلالها رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير، على أن ينتقل الاربعاء الى الولايات المتحدة في زيارة عمل رسمية يلتقي خلالها الرئيس جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس.
ونفى المتحدث الرسمي باسم الحكومة الاردنية، ناصر جودة، وجود اي خلاف بين بلاده وسوريا يستدعي ايجاد وساطة بين البلدين، وذلك رداً على سؤال في شأن أنباء تحدثت عن وجود وساطة يقوم بها الملك السعودي للتقريب بين سوريا والأردن وإرسال مبعوثين الى كل من عمان ودمشق لإنجاح القمة العربية المقبلة.
وقال جودة “حقيقة، لا خلاف بين الأردن وسوريا يوجب ويتطلب المصالحة”. وأضاف إن “هناك قضايا يتم التشاور فيها والتباحث في شأنها ويمكن الاختلاف عليها، لكن لا أعتقد أن المصطلح الصحيح هو المصالحة بين الأردن وسوريا”.
إلى ذلك، قال مصدر دبلوماسي في الرياض إن مبارك سيبحث مع الملك عبد الله “الوضع المتردي في الأراضي الفلسطينية المحتلة والخطوات التي ستقوم بها القمة العربية المقبلة التي ستعقد في الرياض لتحريك عملية السلام”. وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إن الجانبين السعودي والمصري سيعملان خلال اللقاء على “بلورة موقف عربي مشترك” في شأن عملية السلام لعرضها لاحقاً على اللجنة الرباعية الدولية التي ستجتمع في مصر في نيسان المقبل.
(أ ب، أ ف ب، يو بي آي)