قُتل ثلاثة فرنسيين مقيمين في السعودية أمس في هجوم قرب مدائن صالح، وهو موقع تاريخي يقع شمال غرب المملكة.

وأوضح مصدر دبلوماسي فرنسي أن الهجوم «أدى أيضاً إلى جرح شخصين آخرين، قد يكونان في حال الخطر»، مضيفاً أن «مسلحين أطلقوا الرصاص على الفرنسيين لدى خروجهم من سيارتهم».
بدورها، أكدت وزارة الداخلية السعودية، في بيان، مقتل الفرنسيين الثلاثة، مشيرة إلى أن «الجهات الأمنية تلقت بلاغاً عن تعرض مجموعة من المقيمين الفرنسيي الجنسية، مكونة من أربعة رجال وثلاث نساء وطفلين، إلى إطلاق نار من سيارة مجهولة، أثناء عودتهم من رحلة برية، وتوقفهم للراحة في منطقة صحراوية تبعد 17 كيلومتراً عن طريق المدينة المنورة ـ تبوك».
وفي باريس، أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن شعوره بالصدمة إزاء «الهجوم الإجرامي ضد العديد من أبناء وطننا (فرنسا) في السعودية»، مشيراً، في بيان، إلى أنه «يدين بشدة هذا العمل البغيض».
وأوضح وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست ــــــ بلازي، في مؤتمر صحافي، أن الفرنسيين الثلاثة القتلى هم «مدرس في ثانوية، وموظفان في شركة فرنسية خاصة»، رجح مصدر فرنسي أن تكون مجموعة «شنايدر إلكتريك».
ودان دوست ــــــ بلازي «بأكبر قدر من الحزم هذا العمل المروع»، معرباً عن «عميق تعاطفه مع أصدقاء الضحايا وعائلاتهم».
وكشف الوزير الفرنسي عن أن «السلطات الفرنسية عبأت قواها إلى جانب السلطات السعودية، لكشف الحقيقة وتوقيف المذنبين ومعاقبتهم»، موضحاً أن السفير الفرنسي لدى الرياض والقنصل الفرنسي في جدة «سيتوجهان إلى مكان الحادث، لتقديم أي مساعدة ضرورية لمواطنينا، والبحث مع السلطات السعودية في ظروف هذا الهجوم».
وفي رد على سؤال عما إذا كانت السلطات الفرنسية تبلغت تهديدات دقيقة قبل هذا الهجوم، اكتفى دوست بلازي بالقول: «لا».
وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد أعربت، في فقرة «نصائح للمسافرين» على موقعها على شبكة الإنترنت، عن أن «الخطر الإرهابي لا يزال كبيراً في السعودية».
(أ ب، أ ف ب)