لا تبدو دمشق متفائلة باحتمال خروج القمة العربية المقررة في الرياض في 28 و29 آذار المقبل بموقف موحد من إيران، إلا أنها تأمل في أن تكون مكاناً للمصالحة العربية، ولا سيما بين سوريا وكل من لبنان والسعودية ومصر.

وقال عضو مجلس الشعب المستقل، محمد حبش، “لا ضمانات لنجاح القمة من حيث المضمون، لكن الأمر بات يقتصر على الشكل فقط”. وأضاف “ما نأمله من القمة العربية أن تنقذنا من الحروب الأميركية في المنطقة”. و“أن تتخذ موقفاً صارماً وصريحاً تجاه رفض مبدأ استخدام القوة في حل النزاعات”، في إشارة إلى احتمال أن توجه الولايات المتحدة ضربة عسكرية إلى إيران.
وأشار حبش إلى أن “هناك استعداداً يجري في المنطقة لإشعال حرب جديدة على إيران”. وأضاف أن “الملوك والسلاطين العرب وجميع الدول، بما فيها واشنطن وباستثناء إسرائيل، لن تستفيد من حرب كهذه بل سيدفع الكل ثمناً باهظاً لها”.
إلا أن حبش لم يستبعد أن تكون القمة العربية ساحة للمصالحات العربية ــــــ العربية ولا سيما مع لبنان. وقال “اعتقد أن القمة العربية هي المكان الصحيح لإنجاز المصالحة مع لبنان، وخصوصاً أن المبادرات التي حاولت إنجاز هذه المصالحة موجودة في القمة العربية”.
وعن مصالحة محتملة بين السعودية وسوريا خلال القمة المرتقبة، قال حبش “للأسف أن الفتور بين سوريا وكل من مصر والسعودية سببه التناقض في قراءة الأهداف الأميركية في المنطقة”.
بدوره، قال المحلل السياسي ثابت سالم، إن “القمة العربة المرتقبة لا تحمل أملاً كبيراً في النجاح في ضوء تبلور تحالفات جديدة في المنطقة”، وصفها بأنها “خطيرة”. وأشار إلى “محور سني بدأ بالتبلور رداً على المحور الشيعي المفترض” في المنطقة.
وقال سالم إن “تحالف سوريا مع إيران ينطلق من المصالح السورية الساعية لتحقيق انسحاب إسرائيلي من أراضيها”. وأضاف أنه “إذا ما اهتمت الدول الصديقة والشقيقة بمساعدة سوريا على استعادة أراضيها، فإنه لا يبقى هناك أي مبرر لدمشق لمواصلة تحالفها مع إيران بهذا العمق”. واستبعد سالم أن تؤدي القمة العربية إلى مصالحات عربية ــــــ عربية، ولا سيما بين سوريا وبعض الأطراف اللبنانية. وشدد على أن “مصالحة من هذا النوع لا تحتاج إلى قمة، وخصوصاً أن أطرافاً عربية عديدة تتحرك في هذا المجال والباب ليس مقفلاً لمصالحة كهذه”.
(يو بي آي)