اتّهم النائب البريطاني المعارض جورج غالاوي أمس لندن وواشنطن وتل أبيب بالإعداد لتفجير حرب عالميّة ثالثة، وحمّل من وصفهم بـ“رؤساء الرقص الشرقي العرب” مسؤوليّة ما يحدث في العراق، فيما شنّ هجوماً عنيفاً على رئيس اللقاء الديموقراطي اللبناني وليد جنبلاط ونصحه بالإقامة في ميامي.

وأعرب غالاوي عن تمنّياته ألّا يتحوّل لبنان إلى عراق جديد، مشيراً إلى أنّ «حكمة القادة السياسيين في لبنان خضعت للاختبار، وبعضهم اجتاز هذا الامتحان، وبعضهم فشل، لكنّ الشعب اللبناني يعرف جيّداً ثمن الحرب الأهلية والاقتتال بين الأخوة والجيران ونصلّي كي لا يعودوا إلى هذه الحالة».
وأوضح السياسي البريطاني أنّ «جنبلاط يمثّل أحد القادة السياسيين الذين فشلوا في الاختبار، وأنا لست مستعداً بعد الآن للقائه»، مشيراً إلى أن المصطلحات الأخيرة التي استخدمها في وصف الرئيس السوري بشّار الأسد «كلمات رجل أحمق عازم على إحراق لبنان».
ودعا غالاوي جنبلاط إلى التساؤل كيف أنّ واشنطن، التي تفتح ذراعيها الآن لاستقباله، «هي نفسها التي كانت رفضت منحه تأشيرة زيارة إلى الأراضي الأميركيّة من قبل»، متّهماً إيّاه بـ «العمل على إشعال فتنة بين بيروت ودمشق وتعميق الخلافات بين الشعبين اللبناني والسوري»، لذا عليه «الذهاب والاستقرار في ميامي (فلوريدا)».
وحول الوضع العراقي، تحدّث غالاوي عن “الأوهام” التي يعيشها رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير، الذي “لا يزال في حالة إنكار لما يشهده العراق من مآسٍ، وعلينا التساؤل لماذا يصرّ على التمسّك بمنصبه ولو حتّى بأصابعه؟”.
وأضاف غالاوي، الذي حمّل بلير مسؤوليّة الكراهيّة التي يشهدها العراق، أنّه “لهذه الأسباب، هناك في بريطانيا تخوّف حقيقيّ من قرب اندلاع حرب عالمية ثالثة تطلقها إسرائيل والولايات المتحدة أو كلا البلدين بدعم من بلير”.
وحذّر النائب المعارض من “نيران بوش وبلير” الموجّهة فقط نحو “العرب والمسلمين في العراق وفي فلسطين وفي أفغانستان، وربما في إيران لاحقاً”، مطالباً بسماع صدى الاحتجاجات “في شوارع المدن العربية والإسلامية، التي تمارس أنظمتها الصوريّة، من رؤساء وملوك، الزنى علناً مع بوش وبلير و(رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود) أولمرت وتؤدّي الرقص الشرقي معهم”.
وغالاوي من أشدّ منتقدي سياسات حكومة بلاده في الشرق الأوسط، إلى درجة أن حزب العمّال الحاكم فصله من عضويته عام 2004 بسبب موقفه المناهض لحرب العراق.
(يو بي آي)