بعد 13 عاماً على إقصائهم من البرلمان التركي، عاد أكراد تركيا المشاركون في العمليّة السياسية إلى البرلمان من خلال 20 نائباً يمثلون حزب المجتمع الديموقراطي برئاسة النائب أحمد تورك بعد انتخابات الثاني والعشرين من تموز الماضي، بعدما اجتازوا عتبة الـ10 في المئة من الأصوات الضرورية ليتمثّلوا في المجلس.

وخلَف تورك النائبة الكرديّة الشهيرة ليلى زانا، التي لم تُمحَ بعد صورتها عندما اعتلت منصّة البرلمان عام 1991 تلفّ شعرها بعلم كردستان لتلقي خطابها باللغة الكرديّة، وذلك في عزّ الحرب الأهليّة بين الجيش التركي ومقاتلي حزب العمّال الكردستاني. وأدّى حزب العدالة والتنمية اليوم دوراً هامّاً في تغيير الصورة النمطيّة التي رسمها علمانيّو تركيا عن نوّاب «المجتمع الديموقراطي» بأنهم الجناح السياسي لـ«العمّال الكردستاني». وعلى هذا الأساس حُكم على نوّابهم بالسجن عام 1994 لمدّة 15 عاماً، قبل أن يتمّ الإفراج عنهم عام 2003 في عهد حكومة أردوغان وغول. واللافت أنّ من بين نواب «المجتمع الديموقراطي» الحاليّين محاميَين لعبد الله أوجلان المعتقل في سجن أمرلي منذ 1999. وبقي الرئيس التركي السابق أحمد نجدت سيزر حتّى انتهاء ولايته يرفض كسر التقليد القومي في التعامل مع أكراد تركيا كعملاء لأوجلان، بل رفض حتّى استقبال أحمد تورك لتهنئته بالفوز في الانتخابات.
(الأخبار)