strong>علي حيدر


دعت إسرائيل أمس إلى إقالة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، متهمة إياه بالانحياز الى إيران.
وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن رئيس الحكومة إيهود أولمرت أعرب في أحاديث مغلقة هذا الأسبوع عن عدم ثقته بأن تكون كلمة «معادٍ لإسرائيل» ملائمة لوصف البرادعي. ولكنه أضاف أن البرادعي ليس «حبيب صهيون ومن الواضح أنه لا يساعد إسرائيل».
أما نائب رئيس الوزراء، وزير النقل شاؤول موفاز، فدعا من جهته الى إقصاء البرادعي عن منصبه، واتهمه بأنه «يدفن رأسه بالتراب ويتجاهل المواد الاستخبارية عن الموضوع» الإيراني. وقال إن «الإدارة البطيئة وموقفه (البرادعي) غير المسؤول» في ما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني «يجب أن يؤديا الى طرده».
وأكد موفاز، للإذاعة الإسرائيلية خلال زيارته الى الولايات المتحدة على رأس وفد لإجراء الحوار الاستراتيجي حول الملف النووي الايراني، أن «البرادعي يؤكد أنه لا يملك أدلة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني بينما لديه معلومات جمعت من دول عديدة ويترأس منظمة مكلفة الاستفادة من هذه المعلومات».
ورأى موفاز أن إيران لم تبلغ بعد «نقطة اللاعودة»، مشيراً الى أن «تطوير البنى التحتية اللازمة لتخصيب اليورانيوم أبطأ مما يقول المسؤولون الايرانيون».
ونقلت الإذاعة نفسها عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الوفد الاسرائيلي المرافق لموفاز قدَّم معلومات «دقيقة جداً ونقية» الى الولايات المتحدة.
وأشارت التقارير الإعلامية الاسرائيلية الى أن كلام أولمرت وموفاز يشكل تصعيداً في الهجوم الاسرائيلي الجبهوي على البرادعي ويأتي بعد ما أدلى به مقربون من وزير الشؤون الاستراتيجية أفيغدور ليبرمان لموقع «يديعوت أحرونوت» من أن «إدارة البرادعي تثير الكثير من علامات الاستفهام تجاه نوايا الرجل وتجاه رغبته الحقيقية في مواجهة سباق التسلح الايراني» وأنه «بدلاً من أن يكون (البرادعي) مراقباً ضد انتشار السلاح النووي الى إيران، يعطي الايرانيين المزيد من الوقت».
في المقابل، ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» أن إيهود باراك أكد لناشطين في حزب العمل في بئر السبع أنه «لا يمكننا استبعاد أي خيار ويجب أن ندرس الجوانب العملانية» في كيفية التعاطي مع الشأن الإيراني.
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن الباحث المتخصص في الاسلحة غير التقليدية في معهد دراسات الامن القومي في تل أبيب، افراييم اسكولاي، قوله إن البرادعي «يعمل بدوافع سياسية فيما يفترض أن تقدم المؤسسة التي يرأسها تقارير تقنية».