ذكرت صحيفة «التايمز» الصادرة أمس أن إعلان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن بلاده تمتلك أكثر من 3000 جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم، سبّب «هزة عبر العالم» وعزَّز من احتمال قيام إسرائيل بقصف المنشآت النووية لدى بلاده.

وقالت الصحيفة اللندنية إن مصادر عسكرية في واشنطن «أكدت أن وجود مثل هذا العدد الضخم من أجهزة الطرد المركزي لدى إيران يمكن أن يمثّل نقطة الانقلاب التي ستمهد الطريق أمام شن إسرائيل غارات جوية ضد إيران». وأضافت إن المخاوف من نيات إسرائيل تزايدت بعد قيام طيرانها الحربي بضرب منشأة نووية مفترضة في سوريا في أيلول الماضي.
وكشفت الصحيفة أن نواباً بريطانيين كانوا يعدّون للقيام بزيارة لتقصِّي الحقائق إلى إيران قرروا الانسحاب من الزيارة في ضوء التطورات الأخيرة، مشيرة إلى أن خمسة نواب على الأقل من أعضاء اللجنة البرلمانية المختارة للشؤون الخارجية يرفضون المشاركة في الزيارة لاعتقادهم بأنها ستصب في مصلحة النظام الإيراني. لكن الصحيفة أشارت إلى أن نحو ثمانية نواب من مختلف الأحزاب السياسية البريطانية ما زالوا يعتزمون القيام بالزيارة وقضاء أربعة أيام في إيران الأسبوع المقبل.
ونسبت الصحيفة إلى مسؤول عسكري أميركي قوله، قبل إعلان الرئيس نجاد، «إن إسرائيل يمكن أن تفعل شيئاً ما عندما يمتلك الإيرانيون نحو 3000 جهاز عامل للطرد المركزي فيما تريد وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الإنتظار فترة أطول». وأشارت الصحيفة إلى أن الخبراء الأميركيين يعتقدون أن 3000 جهاز للطرد المركزي تعمل لفترات طويلة يمكن أن تنتج ما يكفي من اليورانيوم المخصب لتطوير قنبلة ذرية في غضون عام.
في هذا الوقت، شجبت ايران امس أمر الاعتقال الذي أصدرته الشرطة الدولية (الانتربول) لخمسة إيرانيين مطلوبين لصلتهم بتفجير مركز يهودي في الأرجنتين عام 1994.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني إن «إيران تدين بشدة» إجراء الانتربول، ووصفه بأنه «إجراء مجرد من المبادئ».
وأضاف حسيني «كان من المتوقع ألّا يضعف الانتربول موقفه.. بالإذعان الى النظام الصهيوني والإرادة السياسية لبعض القوى المهيمنة»، مشيراً إلى أن «إيران ستتخذ الإجراءات القانونية الضرورية وخطوات أخرى وحتى إلغاء هذه الإخطارات بل ستطالب بتعويضات أيضاً».
في المقابل، رحبت إسرائيل بقرار الانتربول. وقال سفيرها لدى الأرجنتين رافاييل علداد، للإذاعة العامة الإسرائيلية، «إنها رسالة موجهة إلى الإرهابيين: حتى لو استغرق هذا الأمر وقتاً، عليهم أن يعلموا أنهم سيحاسبون على أفعالهم». وأضاف إن «حزب الله شارك أيضاً في هذا الاعتداء بمساعدة إيران وتشجيعها ودعمها. أمل أن يتم تنفيذ مذكرات التوقيف لكنني لست متفائلاً جداً لأنه ليس من عادة إيران التعاون في قضايا مماثلة».
وفي الملف النووي، أجرى ممثلو ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية محادثات إضافية أمس في فيينا حول التساؤلات الخاصة بأنشطة ايران النووية. وفي بكين، كرر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو جيانكاو دعوة ايران الى الحوار، مبدياً نفاد صبر بلاده ازاء طهران التي حثّها صراحة على اتخاذ موقف أكثر تصالحي.
(مهر، ا ف ب، رويترز، يو بي آي، د ب أ)