في تطوّر مفاجئ لأزمة الاحتجاجات المتنامية على حكومته، أعلن الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي، أمس، عزمه إجراء انتخابات رئاسية مبكرة في 5 كانون الثاني المقبل، بعدما كانت مقرّرة في الخريف المقبل، لتتزامن مع الانتخابات النيابيّة، التي كان إرجاؤها السبب المباشر لانطلاق تظاهرات المعارضة الأحد الماضي.

ويأتي هذا التطور بعدما طوّقت القوّات المسلّحة مباني البرلمان والشوارع المحيطة به، بعد يوم من إعلان ساكاشفيلي فرض حال الطوارئ في البلاد لمدة 15 يوماً، نتيجة احتجاجات المعارضة، التي تتّهمه بالفساد والاستئثار بالسلطة.
وذكرت تقارير إعلامية من الجمهورية السوفياتية السابقة أن قوات الأمن أحاطت مدخل قصر ريكا وشارع روستافيلي أفنيو بهدف منع قيام المزيد من الاحتجاجات، فيما استمرّت المحطات التلفزيونية المؤيّدة للحكومة فقط في البث في جورجيا، بينما مُنعت المحطات الأخرى المنتقدة للحكومة من العمل، وبينها شبكة «سي أن أن» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
وتعهّد قادة المعارضة بالاستمرار في الاحتجاج. وقال زعيم «الحزب الجمهوري» المعارض، ألفيان خياندرافا، إنّ غضب المعارضة لم يخفت وإن الاحتجاجات ستستمرّ.
وعبّر مسؤولو الاتحاد الأوروبي عن قلقهم من التطورات في الدولة السوفياتيّة السابقة، وقال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا، «لا بد من أن تحلّ الخلافات السياسية من خلال المؤسّسات الديموقراطية. فلا بد من أن تستأنف كل الأطراف الحوار، وأن تبتعد عن التصرّفات التي تسهم في التوتر».
وكانت وكالة الأنباء الروسيّة (انترفاكس) قد نقلت عن المتحدّث باسم الخارجية الروسية، ميخائيل كامينين، قوله إنّ «موسكو ستطرد 3 دبلوماسيين جورجيين»، بعدما اتّهمت تبليسي روسيا بتشجيع الاضطرابات في جورجيا، وأعلنت طرد 3 دبلوماسيين روس.
(يو بي آي، د ب أ)