رام الله ــ أحمد شاكر


بعد ثلاث سنوات على استشهاده، لا يزال أبو عمار في ذاكرة شعبه حيّاً لا يموت. وتستذكر عفاف الزبدة، منسقة طاقم شؤون المرأة لمحافظات شمال الضفة الغربية، دور الرئيس الراحل في توحيد الصف الوطني ودعم الحركة الوطنية الفلسطينية. ذكريات مع «الختيار» لم تستطع الزبدة السيطرة على مشاعرها وهي تسردها لتدمع عيناها وهي تتحدث عن القائد الشهيد.
قالت الزبدة «عرفنا أبو عمار قائداً حازماً ومبادراً وقادراً على التحمل وقت الأزمات، علّمنا معنى التضحية والنضال، علّمنا الالتزام والانتماء والوحدة الوطنية والعطاء». وأضافت أن أبو عمار «قائد تاريخي ورمز لنضال وكفاح طويل للحفاظ على هوية الوطن وتراثه، وهو استطاع الحفاظ على القضية الفلسطينية وتحدّى كل الصعاب على مستوى العالم وواجه كل المعوقات رغم كل الضغوط التي فرضت عليه، فلم يخضع ولم يقدم أي تنازل على المحاور الرئيسية والخطوط الحمراء للقضية الفلسطينية حيث حافظ على وحدة الوطن والأرض والقضية السياسية والوطنية».
وأوضحت الزبدة أن «فقدان الشعب الفلسطيني لهذا القائد الفذ خسارة كبيرة»، مشيرة إلى أن المرحلة التي نمرّ بها صعبة وحرجة للغاية «لكننا للأسف نحن الشعب الفلسطيني لم نستطع أن نتعلم منه كيفية ضبط النفس والسير على خطاه من أجل تجسيد الوحدة الوطنية».
وعن الصفات التي لمسها المواطنون في شخص أبو عمار، قال هاني إبراهيم من مدينة رام الله إن «ياسر عرفات رجل المهمات الصعبة، عاش في ظروف لم يعشها أي قائد آخر، ورغم ما واجهه من صعوبات وتحديات، فقد كان القائد والمعلم والأب، فهو إنسان بكل ما تحمله الكلمة من معان».
أما أحمد السعد من مدينة قلقيلية، فيطالب بتفعيل ملف اغتيال الرئيس الشهيد ومعرفة ملابسات قضية استشهاده وتحديد الفاعلين، مؤكّداً أن «ما جرى عبارة عن عملية مخطط لها هدفها النيل من أبو عمار من أجل تفتيت الشعب الفلسطيني الذي يعاني حالياً من تشرذم وفرقة لم يشهدها من قبل»، متمنياً عودة أبو عمار ليرى ما جرى بعد رحيله من اقتتال.
ويرى فتحي يوسف أن أبو عمار «جزء من تاريخ وجغرافية الشعب الفلسطيني، وقد اكتسب اسمه رمزية عالية جداً، لديه رؤية ثاقبة في الجانب السياسي واستطاع بروح التحدي التي يمتلكها ان ينقل ثقل الصراع من الخارج للداخل». وأضاف أن «الظروف غير العادية والاستثنائية التي نعيشها تستدعي وجود قائد فذ مثل ياسر عرفات للحفاظ على القضية الفلسطينية والمشروع الوطني».