strong>كما كان متوقعاً، لم يشهد مجلس النواب الأردني الجديد أي مفاجآت بعد فوز المرشحين الموالين للحكومة بالغالبية، وحصول المعارضة الإسلامية على 6 مقاعد فقط، ليبقى السؤال عن مدى صحة ادعاءات المعارضة باعتماد السلطات على التزوير


تعرّض الإسلاميون الأردنيون لإخفاق كبير في الانتخابات النيابية أمس، بعد فوز 27 في المئة فقط من مرشحيهم في مجلس النواب الجديد، الذي بات يضم غالبية موالية للسلطة، وسط اتهامات الإسلاميين للحكومة بتزوير النتائج التي دعوا إلى إلغائها.
ولم يتمكن سوى ستة مرشحين إسلاميين من أصل 22 مرشحاً بالفوز، من مجموع مقاعد البرلمان الـ110، التي اجتاحها رجال الأعمال والمستقلون الموالون للحكومة، وهو ما دفع حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لـ «الإخوان المسلمين»، إلى تجديد اتهاماته للحكومة بتزوير الانتخابات. ووصف يوم الاقتراع بأنه «مجزرة انتخابية» سيكون لها ارتدادات ضارة على نسيج المجتمع الأردني وتطوره السياسي.
وقال المتحدث الرسمي باسم «جبهة العمل الإسلامي»، جميل أبو بكر، إن «التزوير الذي رافق الانتخابات في دوائر عديدة أثر على النتائج». وأوضح قائلاً: «لم نكن نتوقع نجاح كل مرشحينا، لكننا توقعنا فوز 16 إلى 18 مرشحاً على الأقل، بناءً على دراسات وتقديرات موضوعية»، مضيفاً أن «نتائج الزرقاء (التي تضم قاعدة شعبية للإسلاميين)، تشير بشكل واضح إلى وجود عمليات تزوير».
وطالب أبو بكر، خلال مؤتمر صحافي، بـ«إلغاء نتائج الانتخابات في الدوائر التي جرى فيها تزوير»، مشيراً إلى أن «ما جرى جريمة كبيرة وخطأ كبير في حق البلد والمواطن». وأوضح أنه تم «استهداف الجبهة»، وخصوصاًَ أن «خسارتها في هذه الانتخابات، هي أقل بالمقارنة مع خسارة الوطن».
ونفت الحكومة هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «لا أساس لها من الصحة وتفتقر إلى أي دليل». وأكدت أن عملية التصويت جرت بأسلوب يتمتع «بالنزاهة والشفافية». وأعلن وزير الداخلية عيد الفايز أنه تم «تضخيم موضوع شراء الأصوات أكثر من اللازم»، موضحاً أن «عدداً محدوداً لا يتجاوز أصابع اليد، حاول شراء ذمم الأردنيين، وسينالون جزاءهم».
كما لم تفز مرشحة جبهة العمل الإسلامي حياة المسيمي (45 عاماً) بالانتخابات عبر نظام الكوتا النسائية الذي يخصص للمرأة ستة مقاعد في المجلس النيابي. وإضافة إلى فشل الإسلاميين، لم تحصل المعارضة اليسارية إلا على أربعة مقاعد.
(أ ف ب، د ب أ، رويترز)