strong>يبدو أن الانقسام بين القوى الغربية في شأن التعاطي مع الملف الإيراني، قد ينعكس على اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المقرر عقده اليوم، على وقع ما يثار من تعليقات على مستوى تعاون طهران في توضيح «مسائل عالقة» في برنامجها النووي


أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن «كل الخيارات» لا تزال مطروحة في شأن التعامل مع إيران، في تصريح سارع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى الرد عليه بالقول إن «أسلحة العدو ضد الأمة الإيرانية صدئة وعاجزة».
وجدد بوش القول، في مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية «اي بي سي نيوز» أول من أمس: «أعتقد أن من المهم جداً أن نسعى لتحقيق أهدافنا بالطرق الدبلوماسية. أعلم أيضاً أن من المهم جداً أن تبقى كل الخيارات على الطاولة، وهي ستبقى على الطاولة».
ورداً على سؤال عما إذا كانت الخيارات تتضمن أيضاً الخيار العسكري، أجاب بوش: «نعم، سيدي». وقال: «في ما يتعلق بي، أي هجوم على إسرائيل سيضع الولايات المتحدة في أخطر مواجهة في الشرق الأوسط».
غير أن الرئيس الإيراني ردَّ على كلام نظيره الأميركي لاحقاً بطريقة غير مباشرة، في خطاب ألقاه في أردبيل شمال غرب إيران، قائلاً إن «الحرب التي يخوضها أعداء إيران ضعفت بالفعل ولم تعد مجدية». وأشار نجاد إلى أنه يتعين على الإدارة الأميركية «أن تعرف أن شعبنا، ولا سيما الشباب، مثل أي بركان، لا يمكن أن تقاوم أي دولة حممه، وستواجه الولايات المتحدة دولة موحدة لا تقهر، حيث إن المقاومة جزء من حياتنا وواجباتنا الروحية»، مشيراً إلى أن «أسلحة العدو ضد الأمة الإيرانية صدئة وعاجزة».
في هذا الوقت، يناقش مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المكون من 35 دولة، خلال اجتماعهم الشتوي الذي يبدأ اليوم في فيينا، تقريراً عن تقدم الوكالة في التحقيق في الأنشطة النووية الإيرانية.
وتحدثت وكالة الأنباء الألمانية «د ب أ» عن انقسام يسود في أوساط الدبلوماسيين حول مستوى التعاون الإيراني في الرد على الأسئلة بشأن الأنشطة النووية خلال هذا الاجتماع.
وسيشكل تقرير وكالة الطاقة، إلى جانب تقويم المباحثات السياسية بين إيران والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، عنصراً في قرار مجلس الأمن الدولي في الجولة الثالثة من العقوبات المرتقبة ضد طهران.
وقال دبلوماسيون أوروبيون في فيينا إن المباحثات في فرض مزيد من العقوبات من الأمم المتحدة ستشتعل من جديد في أواخر تشرين الثاني عندما يعطي تقرير سولانا صورة أكثر اكتمالاً للتعاون الإيراني.
وفي السياق، أعلنت المتحدثة باسم سولانا، كريستين غالاش، أنه «لم يحدد حتى الآن» موعد للقاء بين سولانا وكبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي سعيد جليلي، نافية ما أعلنه مساعد جليلي، جواد وعيدي، أمس أنه اتفق مع مساعد سولانا روبرت كوبر، على انعقاد اللقاء «في 30 تشرين الثاني في لندن».
وكان سولانا قد شك في وقت سابق أمس في إمكان أن يلتقي جليلي قبل تقريره الحاسم نهاية الشهر الحالي.
وفي نيويورك، قال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، محمد خزاعي، للصحافيين: «لا أعتقد أننا سنشهد في المستقبل القريب قراراً آخر في مجلس الأمن ضد إيران».
(أ ف ب، رويترز، د ب أ، يو بي آي، مهر)