على وقع التظاهرات التي تطالب الجنرال برويز مشرف بخلع زيه العسكري، يرجّح أن يؤدي الرئيس الباكستاني القسم بوصفه رئيساً مدنياً بحلول بعد غد السبت، في وقت ناشد فيه رئيس الوزراء السابق نواز شريف رئيسة حزب الشعب بنازير بوتو مقاطعة الانتخابات النيابية.

وفي مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس»، دعا شريف بوتو الى مقاطعة الانتخابات البرلمانية. وأضاف «إن بوتو تقاوم دعوتي الى مقاطعة الانتخابات»، كما توقع أن السلطات السعودية ستوافق على خطته للعودة إلى باكستان و«أنهم يشعرون بقوة بأن عليّ واجباً في باكستان ودوراً يجب أن أمارسه».
ومن المتوقع أن توضح المحكمة العليا اليوم العقبات القانونية التي تحول دون استمرار مشرّف رئيساً. ومن ثم تستطيع اللجنة الانتخابية تأكيد فوز مشرف في الانتخابات الرئاسية التي مثّلت مثار جدل في تشرين الأول الماضي. وقال المدعي العام الباكستاني مالك قيوم، لوكالة «أسوشييتد برس»، «إن مشرف سيتنحّى عن منصب قيادة الجيش مع أدائه اليمين الدستورية لفترة جديدة مدتها خمسة أعوام». ورجح أن يحدث ذلك نهار السبت.
من جهتها، رحبت بوتو أمس بإشارة مشرف إلى نيته خلع زيه العسكري. وقالت إن حزبها يحتاج إلى بضعة أيام لتقرير إمكان مقاطعة الانتخابات.
في غضون ذلك، قال وزير العدل الباكستاني أفضال حيدر إن الحكومة أفرجت عن 5634 محامياً وناشطاً سياسياً، بينهم نجم الكريكت السابق المعارض عمران خان.
وفي فيصل آباد، قامت الشرطة بقمع المتظاهرين وإلقاء قنابل مسيّلة للدموع لتفريق الصحافيين، الذين احتشدوا احتجاجاً على القيود التي فرضها مشرف على الحريات الإعلامية واستقلالية القضاء.
إلى ذلك، طلبت باكستان من مجموعة دول الكومنولث إرجاء اتخاذ قرار في شأن تعليق عضويتها في المجموعة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، محمد صادق، إن رئيس الوزراء المؤقت محمد ميان سومرو تحدث إلى نظيره البريطاني غوردون براون مساء أول من أمس، مؤكّداً أن «الوضع السياسي في باكستان يعود إلى طبيعته».
ميدانياً، تابع الجيش الباكستاني قتاله مع عناصر موالية لطالبان في إقليم سوات، حيث قُتل 40 مقاتلاً في غضون يومين.
(أ ب، أ ف ب، رويترز)