strong>مهدي السيد


قال الوزير الإسرائيلي للتهديد الاستراتيجي، أفيغدور ليبرمان، في حديث بثّه التلفزيون الإسرائيلي، أمس، إن الموضوع الأهم في خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش خلال افتتاحه لمؤتمر أنابوليس، «وهو ما لم يلتفت إليه أحد جيداً»، يكمن في معرفة سيد البيت الأبيض أن «الامتحان الحقيقي والأول بالنسبة إليه ليس أنابوليس وليس أبو مازن، بل لبنان وكيف ستنتهي المعركة فيه، ومن سيكون رئيس (الجمهورية اللبنانية)».
وأضاف ليبرمان أن «خسارة بوش للبنان ستكون إشارة إلى كل العالم العربي بأننا خسرنا وأن الإيرانيين قد انتصروا». وأوضح أنه «إذا خسر الأميركيون (في لبنان)، فإن الفرنسيين سيخسرون أيضاً، لذلك فإن كل الدول العربية التي تنتظر ما ستؤول إليه الأمور، تراقب الوضع وهي برأيي تنتظر خاتمة المعركة في لبنان» لتتخذ موقفها الأخير.
وفي السياق، أشار مراسل القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي، عوديد غرانوت، من أنابوليس، إلى أن «النقطة المثيرة في المؤتمر هي أنه فوراً بعد الموضوع السوري، سيجري نقاش أو تصريح علني بخصوص سلام إسرائيلي ـــــ لبناني»، مضيفاً أن المعنى في ذلك «ليس المباشرة في إجراء مفاوضات، ولكن في إمكان فتح قناة علنية في المداولات، عن السلام الإسرائيلي ـــــ اللبناني».
وقال غرانوت «رغم أن اللبنانيين لن يسيروا فوراً في عملية تفاوض أو حتى التحدث عنها»، إلا أنهم «يشاركون في المؤتمر كجهة مستقلة (للمرة الأولى) من دون شقيقتهم الكبرى سوريا، وإن مشاركة (وزير الخارجية بالوكالة) طارق متري أحدثت خلافاً كبيراً حوله (في لبنان)، وهو معارض لسوريا ومن رجال (رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد) السنيورة».
من جهته، قال معلق الشؤون العربية في صحيفة «هآرتس»، تسفي برئيل، إن «الخلاف الكبير الموجود في لبنان حول هوية المرشح لرئاسة الجمهورية، لا يتعلق فقط بخلاف شخصي أو على المواقف السياسية لكل مرشح، بل إن المسألة تتعلق بالذي سينتصر على المسار العربي والدولي، فإذا جرى تعيين رئيس مؤيد لسوريا فذلك يعني اختيار رئيس يتعاون مع حزب الله ومع (رئيس مجلس النواب) نبيه بري»، مضيفاً ان «رئيساً كهذا يمكنه أن يعرقل عمل البرلمان بالتناغم مع بري، منعاً من اتخاذ قرارات حاسمة. كما يمكنه بالتناغم مع السوريين أن يشل لبنان إلى أن يحقق حزب الله التغيير في هيكلية الحكومة أو الإعلان عن انتخابات مبكرة».