جدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد التأكيد أمس أنّ «إسرائيل لن تدوم»، وذلك تعليقاً على مؤتمر أنابوليس «الفاشل» الذي «ولد ميتاً، إذ تنقصه الأسس لعمل سياسي فعال».

ونقل الموقع الناطق باسم الحكومة الإيرانيّة على الإنترنت عن نجاد قوله، خلال اجتماع حكومي، إنّ «الاضمحلال هو في طبيعة هذا النظام (الصهيوني) الذي نشأ على العدوان والكذب والجريمة والأفعال الخاطئة»، مشيراً إلى أنّ الهدف من اجتماع أنابوليس هو «تحقيق دعاية سياسية» لكي «يقولوا (الأميركيّون) إنّ الدول العربية والكيان الصهيوني جلسا على طاولة واحدة».
كما نسبت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» إلى نجاد قوله إنّه «ما دام لم يحضر الممثّلون الحقيقيّون للشعب الفلسطيني والفصائل الفلسطينية، ولم يُعترف بأقلّ ما يمكن من الحقوق ومطالب هذا الشعب، فإنّ هذا الاجتماع ومئات الاجتماعات المماثلة ستكون غير مجدية».
ودعا الرئيس الإيراني إلى إجراء استفتاء بين شعوب الدول العربية المشاركة في هذا الاجتماع «لكي يعرفوا هل شعوبهم كانت تؤيّد المشاركة في هذا الاجتماع أم ترفضه». وتطرّق إلى المحادثة الهاتفية التي جرت بينه وبين الملك السعودي عبد الله قائلاً إنّ «الملك عبد الله أعلن أنّ المملكة العربية السعودية لا تعترف بإسرائيل، ولن تسمح بضياع حق الشعب الفلسطيني».
وفي السياق، رأت صحيفة «نيويورك تايمز» أنّ الهدف الحقيقي لمؤتمر أنابوليس هو «وقف النفوذ الإقليمي المتزايد لإيران والتطرّف الإسلامي». ورأت أنه لهذا السبب، وعلى الرغم من التشكيك الكبير في قدرة الإسرائيليين والفلسطينيين على التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، هناك ارتياح كبير في أوساط العديد من الدول العربية السنّية المشاركة في المؤتمر، لأنّ الولايات المتّحدة عادت إلى مسيرة «المعركة الأكبر والأهم لكسب عقول المسلمين وقلوبهم».
ونقلت الصحيفة عن أحد مستشاري الفريق الفلسطيني المفاوض قوله، إنّ العرب ذهبوا إلى أنابوليس «ليس لأنّهم يحبون اليهود أو حتى الفلسطينيّين. لقد جاؤوا لأنهم يحتاجون إلى تحالف استراتيجي مع الولايات المتحدة ضد إيران». وأشارت إلى أنّ «غيوم القلق العميق تحوم فوق أنابوليس، خوفاً من بروز إيران الشيعيّة وغير العربيّة مع برنامجها النووي وحلفائها الناجحين في جنوب لبنان والعراق والأراضي الفلسطينية».
في هذا الوقت، ذكرت صحيفة «معاريف» أنّ لقاءً ثانياً كان من المفترض أن يجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بالرئيس الأميركي جورج بوش، أمس، ويخصّص للبحث في مجمل قضايا الشرق الأوسط، وفي مقدمها الملف النووي الإيراني. وأشارت الصحيفة إلى أن البحث بين الزعيمين سيتناول «الجبهة الشمالية» لإسرائيل، أي سوريا ولبنان. ونقلت عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إنّ بوش متوافق تماماً مع أولمرت في شأن الموضوع السوري، وليس هناك أي ضغط من جانب الأول على إسرائيل في هذا الشأن.
(يو بي آي، رويترز، أ ف ب، الأخبار)