يحيى دبوق


أكدت مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى أمس أن مؤتمر أنابوليس ليس إلّا «مناورة إسرائيلية مشرقة»، رغم تشديدها على أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت لن يصل إلى تسوية دائمة في السنوات القريبة، وبالطبع ليس قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي بوش.
وقالت المصادر نفسها إنه على الرغم من تشديد بوش على أن «التسوية ينبغي أن تتم خلال السنة المقبلة، إلّا أن أيّ تقدّم حقيقي مرتبط بحرب فعالة يشنها (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن على الإرهاب، بما فيها إنهاء سيطرة حماس على قطاع غزة».
وأعربت مصادر في المؤسسة السياسية الإسرائيلية عن قناعتها بأن نشر تقرير فينوغراد، المرتقب صدوره قريباً، ونتائج التحقيق القضائي ضد أولمرت، «هما الدافعان الأساسيان لرئيس الوزراء لقيادة مسار تفاوضي سياسي جوهري».
كذلك، قدّر مسؤولون في حزب كديما، الذي يترأسه اولمرت، أنه بقدر ما تستمر شعبية رئيس الوزراء بالتدني لدى الجمهور، فإن «نتائج فينوغراد ستكون قاسية والتحقيق السياسي سيستمر، وهو ما يُعزّز تصميم أولمرت على التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين».
لكن بالرغم من ذلك، يتوقع أن يواجه أولمرت بعد أنابوليس، واقعاً سياسياً صعباً. فإلى جانب تقرير فينوغراد والتحقيقات معه، سيواجه أزمة ائتلافية مع «إسرائيل بيتنا» و «شاس»، وثورة الكتلة اليمينية في كديما عليه، وهو ما يجعل مصير ائتلافه الحكومي موضع تساؤل.
وفي السياق، ذكرت صحيفة «معاريف» أن رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» الوزير أفيغدور ليبرمان، ربط بقاءه في الحكومة بعملية برية في غزة. وأضافت إن هناك خشية من أن تلحق حركة «شاس» بليبرمان في حال استقالته من الحكومة.
ونقلت الصحيفة نفسها عن مسؤولين في كديما قولهم إن اولمرت «سيؤيد عملية من هذا النوع» في غزة لأن «ليس لديه خيار» آخر.
أمّا داخل كتلة كديما، فتتعالى الأصوات الرافضة والمعبّرة عن قلقها من مناقشة موضوع تقسيم القدس. ويعارض روني بار أون وشاؤول موفاز وآفي ديختر ويوئال حسون وعتنيئال شنلر ومرينا سولودكين وزئيف ألكين تقسيم المدينة المحتلة. وقد أُبلغ أولمرت، عن التوتر الداخلي من خلال اتصالات عديدة لوزراء من حزبه وتعهد لهم بإجراء مناقشة في الكتلة، بحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية.
إلى ذلك، قال مسؤول رفيع المستوى في مكتب اولمرت إن جميع الحضور في أنابوليس «باستثناء نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، صفقوا لخطاب رئيس الحكومة، وحتى وزير الخارجية السعودي صفق له وهذا أمر مثير جداً».