strong>شهيد و19 أسيراً في الضفّة الغربية... وولش يمهّد لزيارة رايس


في ظل التعثّر التفاوضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، من المقرّر أن يصل مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد ولش إلى المنطقة اليوم لتمهيد الطريق لزيارة وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الأسبوع المقبل تحضيراً للمؤتمر الدولي، رغم الإصرار الإسرائيلي على المضي في إجراءات فرض الأمر الواقع على الأرض، كمصادرة الأراضي في القدس المحتلة، الذي أثار ردود فعل عربية مستنكرة.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن زيارة ولش ستركز على الجهود المبذولة لتحريك عملية السلام والمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي بدأت الاثنين والتي نوقشت خلالها «وثيقة مشتركة» ستقدم خلال الاجتماع الدولي عن الشرق الأوسط.
وأقرّ الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس فكرة تبادل الأراضي بين الدولة الفلسطينية المرتقبة وإسرائيل. وقال إن الدولة في المستقبل «لا بد من أن تقوم على القدر نفسه من الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967». وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الفلسطيني: «كل ما نريده أن الدولة تكون على حدود 67، بمعنى أن مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة 6205 كيلومترات مربعة. نحن نريدها كما هي 6205 كيلومترات مربعة. هذا ما أعطانا إياه المجتمع الدولي». وتابع أنه بالنسبة إلى تعديل الحدود، فهذا مذكور في القرار 242، مشيراً إلى أن التعديل سيكون «بالمثل». وقال إنه يريد أن يصوت الشعب الفلسطيني في استفتاء على أي اتفاق للسلام يبرم مع إسرائيل.
وفي السياق، قال المبعوث الدولي للجنة الرباعية طوني بلير إن القضية الفلسطينية جوهرية، ليس فقط للفلسطينيين والإسرائيليين، بل من أجل الاستقرار العالمي. وأضاف: «أعتقد أنه إذا تمكنا من إقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام بجوار إسرائيل، فلن تكون هذه الخطوة مهمة بحد ذاتها، بل ستكون رمزاً للوفاق والسلام في كل مكان».
ورأى بلير «أن الثلاثة أشهر المقبلة ستكون حاسمة في ترجمة ذلك إلى أشياء ملموسة. بالنسبة إلى الإسرائيليين فإن أملهم الأكبر هو الأمن وقيام دولة فلسطينية مسالمة، ولن يتحقق السلام في هذه المنطقة ما لم تقم هذه الدولة».
ميدانياً، استشهد الناشط في «كتائب الأقصى»عمار العنبوسي (23عاماً)، وأصيب آخر بجراح برصاص قوات إسرائيلية توغلت في البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية.
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن ستة شبان أصيبوا أمس بجروح، وصفت حالة أحدهم
بالخطيرة برصاص الجيش الإسرائيلي خلال عملية عسكرية متواصلة له في مدينة
قلقيلية بالضفة الغربية.
وشن الجيش الإسرائيلي حملة دهم اعتقالات واسعة في الساعات الأولى من صباح أمس طالت 19 ناشطاً فلسطينياً بأنحاء متفرقة من الضفة الغربية ومنطقة غور الأردن بدعوى أنهم مطلوبون.
وفي إطار ردود الفعل على قرار الحكومة الإسرائيلية مصادرة 110 هكتارات في القدس المحتلة، أعلن الأردن أمس رفضه قيام إسرائيل بمصادرة أراضٍ عربية في القدس. وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة إن «القرار الإسرائيلي يوتر الأجواء ويسبب احتقانات من شأنها أن تؤدي إلى تداعيات سلبية على الجهود المكثفة المبذولة لوضع عملية السلام على مسارها الصحيح، وصولاً إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة المتواصلة جغرافياً والقابلة للحياة في الضفة الغربية وقطاع غزة وفقاً لمبادرة السلام العربية والشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام المتفق عليها».
وحذرت جامعة الدول العربية من مخاطر قرار المصادرة. وقال الأمين العام للجامعة عمرو موسى، في بيان، إن «قيام إسرائيل بمصادرة الممتلكات العربية بهذا الشكل الاستفزازي يقوِّض الجهود المبذولة حالياً لعقد مؤتمر سلام طبقاً لمقترح الرئيس الأميركي جورج بوش. ويطرح تساؤلات عن مدى فعاليته وفائدته».
وأكد موسى أن «انعقاد مؤتمر سلام في الوقت الذي تجرى فيه مصادرة أراض عربية وبناء مستوطنات إضافية أمر غير مقبول ويثير كثيراً من التساؤلات عن المبرر المنطقي لعقد مثل هذا المؤتمر، فيما طرف رئيسي فيه، أي إسرائيل، تقوم بنسف كل فرص السلام بشكل يومي».
(أ ب ، أ ف ب، رويترز، يو بي آي)