ردَّت طهران رسمياً أمس على العقوبات الأميركية الجديدة التي استهدفت مؤسسات عسكرية ومالية إيرانية، معلنة أنه «لا قيمة لها».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، محمد علي حسيني، في بيان صحافي «إن هذه السياسات العدائية والقرارات الأميركية ضد الأمة الإيرانية تتعارض مع الأعراف الدولية، لذا فإنها لا قيمة لها ومآلها الفشل مثلما حدث في الماضي».
ومن جهته، أعلن كبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني، سعيد جليلي، أن هذه العقوبات الأميركية « ليست جديدة. فمنذ 28 عاماً نواجه عقوبات. ولن يكون لهذه العقوبات الجديدة، كما سابقاتها، أي تأثير على سياسة إيران».
وشملت العقوبات تسع شركات تابعة للحرس الثوري، تعمل في مجموعة من الصناعات في القطاعات النفطية والبناء والنقل، وأسماء ستة من قادته، بمن فيهم قائد سلاح الجو الجنرال حسين سليمي، وقائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني، ورئيس منظمة الصناعات الدفاعية الإيرانية أحمد وحيد داستجردي. كما شملت العقوبات ثلاثة مصارف بينها مصرف «صادرات»، الذي اتهم بتمويل حزب الله وحركة «حماس» وتنظيم الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـــــ القيادة العامة.
وفي بكين، قال المتحدث باسم الخارجية الصينية، ليو جيانشاو، «فيما تحاول الأسرة الدولية وإيران تسوية الأزمة النووية الإيرانية من خلال الحوار، سيسهم فرض عقوبات جديدة في تعقيد الأمور».
لكن وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، عادت وأكدت أمس أنه «لا يمكن المجتمع الدولي أن يجلس مكتوف اليدين إلى أن نواجه خيارات بغيضة. وصول السلاح النووي إلى يد النظام الإيراني سيمنع الاستقرار في أكثر مناطق العالم تفجراً».
ورداً على سؤال عن غياب الدعم الروسي للعقوبات الجديدة، قالت رايس إنه يمكن أن تكون هناك «اختلافات تكتيكية»، لكن البلدين يتقاسمان «وجهة النظر نفسها».
في المقابل، قال السيناتور الديموقراطي، كريستوفر دود: «أشعر بقلق عميق من أن الرئيس يميل مجدداً إلى العمل العسكري ملاذاً أول»، فيما المرشح الديموقراطي للرئاسة وسيناتور نورث كارولاينا السابق، جون إدواردز، «بدلاً من أن تعوق مسيرة جورج بوش الجديدة الحرب، مكنته السيناتور (هيلاري) كلينتون وآخرون من ذلك مجددا»، في إشارة إلى المصوتين مع قرار العقوبات ضد إيران.
إلا أن كلينتون دافعت بقوة عن تصويتها لمصلحة القرار. وقالت، في بيان: «يجب أن نعمل على تقييد الطموحات النووية الإيرانية ودعمها للإرهاب والعقوبات التي أعلنت اليوم تقوي اليد الدبلوماسية لأميركا في هذا الصدد».
في هذا الوقت، رأى وزير الداخلية الإيراني، مصطفى بور محمدي، في حديث إلى تلفزيون «الرأي» الكويتي، أن «حزب الله وصل إلى مكانة سياسية مرموقة تؤهله لاتخاذ مسار منطقي في تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان»، مؤكداً أن «اللبنانيين قادرون على التفاهم لو تركتهم أميركا وإسرائيل لشأنهم».
ورداً على سؤال عما إذا كان الطيار الإسرائيلي رون أراد المفقود موجوداً في إيران، قال بور محمدي: «إذا كان لديكم عنوانه فأعلمونا به حتى نلقي القبض عليه». وأضاف، من جهة أخرى، أن «أميركا يمكنها بدء الهجوم، لكن النتائج ستكون نهاية الإمبراطورية الأميركية».
إلى ذلك، قال مهدي مصطفوي، مستشار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، إن «السياسة الخارجية الإيرانية تخضع لإشراف المرشد الأعلى للثورة السيد علي خامنئي، وإنها لن تتغير بتغيير الحكومة أو الأشخاص».
(مهر، ارنا، يو بي آي، رويترز، أ ف ب، اسنا، د ب أ)