قارن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، بين الدرع الصاروخية الأميركيّة المنوي نشرها في أوروبا الشرقيّة، التي تقول موسكو إنّها تهدّد أمنها القومي، وأزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، في حلقة جديدة من التصعيد الإعلامي بين الطرفين، وخصوصاً أنّ المحادثات التي أجراها وزيرا الخارجيّة والدفاع الأميركيّان، كوندوليزا رايس وروبرت غيتس، في موسكو خلال الشهر الجاري لم تثمر تسوية جادّة.

ورداً على سؤال في مؤتمر صحافي بعد القمّة الأوروبية ـــــ الروسية نصف السنويّة في البرتغال، بشأن خطط واشنطن لنشر قاعدة الصواريخ والرادار في تشيكيا وبولندا لـ«مواجهة خطر الدول المارقة وخصوصاً إيران»، قال بوتين «أودّ أن أذكّركم بالصورة التي تطوّرت بها العلاقات في موقف مماثل في منتصف ستينيات القرن الماضي»، في إشارة إلى أزمة الصواريخ السوفياتيّة في كوبا. وأضاف «بالنسبة لنا، من الناحية التكنولوجية، فإنّ الموقف مماثل».
وكان غيتس قد أشار، أوّل من أمس، إلى أنّ الولايات المتحدة بذلت كلّ ما في وسعها لكسب تعاون روسيا بشأن الدرع، موضحاً أنّ واشنطن عرضت على موسكو قدراً من الوجود في موقع الدرع من أجل «تشجيع الشفافية».
وقال غيتس لصحافيّين يرافقونه على متن طائرته فوق بحر الشمال «أعتقد أننا قدمنا أقصى تنازلات يمكننا تقديمها، قدّمنا الكثير واعتقادي الآن أنني أريد أن أرى تحركاً من جانب الروس». وأضاف «أعتقد أن السؤال هو ما إذا كان الروس جادّين بشأن إقامة شراكة معنا أو ما إذا كان ذلك مجرّد وقفة لمنعنا من المضي قدماً مع جمهورية التشيك وبولندا».
وفي السياق، قال قائد قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية، الجنرال نيقولاي سولوفتسوف، إنّ قوّاته «تراعي في خطط وبرامج تطويرها ضرورة تجاوز عناصر منظومة الدفاع الصاروخي».
(أ ف ب، يو بي آي)