أعلنت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو أمس إلغاء رحلة مقررة إلى دبي لزيارة زوجها وأولادها، خشية استغلال الرئيس الباكستاني برويز مشرف غيابها لفرض حال طوارئ، وأشارت إلى أن مستشاريها نصحوها بتأجيل الزيارة.

وكان حزب الشعب الباكستاني، الذي تتزعمه بوتو، أعلن أنها ستغادر لفترة قصيرة، على أن تعود لعقد مؤتمر شعبي في التاسع من الشهر الجاري في مدينة روالبندي المتاخمة للعاصمة الباكستانية. وبرّر مسؤول بارز في الحزب سبب مغادرتها البلاد بـ«الموقف السياسي الغامض في باكستان»، لذلك «ستغادر لأسبوع على الأقل».
غير أنّ المتحدث باسم الحزب فتح الله بابار قال إن بوتو ستغادر البلاد لرؤية أهلها فقط، مشيراً إلى أن «زوجها و3 من أبنائها يعيشون في دبي».
وكانت بوتو هدفاً لتفجير انتحاري وقع يوم عودتها إلى البلاد في 18 تشرين الأول الماضي وأوقع أكثر من 143 قتيلاً. وتجرى التحقيقات حول محاولة اغتيالها من قبل الشرطة الباكستانية، لكن بوتو سبق أن طالبت بلجنة تحقيق دولية لعدم ثقتها ببعض العناصر داخل الاستخبارات الباكستانية.
وقد تدخلت المحكمة العليا أمس في التحقيقات الجارية بعدما فشلت السلطات في تحقيق أي تقدّم. وأفاد بيان صادر عن المحكمة أنه «بعد مضي أكثر من أسبوع على وقوع هذه الانفجارات الدموية، إلا أنه لم يتم العثور على دليل حتى الآن يوضح أسباب وقوع الهجوم والأشخاص المتورطين فيه».
لذلك، قرّرت المحكمة تولّي القضية وستبدأ النظر فيها غداً، وذلك لكي تضمن أن «مثل هذه الجرائم الشنيعة لن تمر من دون عقاب» ومن أجل «استعادة الثقة في البلاد وأسلوب الحكم».
إلى ذلك، أطلق المتمردون، أمس، النار على طائرات هليكوبتر عسكرية كانت تحلّق فوق معقلهم في شمال غرب باكستان، بعد فترة قصيرة من الهدنة. وكانوا قد أطلقوا أول من أمس الصواريخ على مركز للشرطة في وادي سوات حيث قُتل 4 مدنيين. واتهمت القوات الباكستانية المتمرّدين بخرق وقف إطلاق النار، ما اضطرهم إلى الرد.
وفي إطار التحقيقات الجارية حول العملية الانتحارية الأخيرة التي وقعت أول من أمس على مقربة من مقرّ القيادة العسكرية في روالبندي حيث كان مشرّف، أعلنت الشرطة أمس أن عناصر من «القاعدة» و«طالبان» ضالعون على الأرجح في الجريمة التي أوقعت 7 قتلى.
(أ ب، أ ف ب، يو بي آي)